( بعثت رجالا في البلاد ليسألوا ** بعذر أولى غدر ولم يحفظوا الحرم )
( فكلهم إلا دليم بن ياسر ** على صير تقوى وآداهم الكرم )
وفي نسخة على صفر بتقوى الله آداهم
( فأما دليم جدع الله أنفه ** وسودان إذ أشجى وعمر إذا اصطلم )
( فزادوا خبالا من أشاد وانطلقوا ** بإغماضهم في العيب من كان قد كظم )
( ولولا دليم كان ما عاب عائب كضرطة ** عنر بالصبحاصح من إضم )
( ولكنه قد قال قولا أشاطهم ** وما قد مضى فيما نحاذره أمم )
فأجابه عمرو بن سفيان بن عبدالأسد المخزومي
( لعمر أبي أمية عبد شمس ** لقد أوهى صفاتهم الوليد )
( أيرميني بأسهمه سفاها ** لقد أخطأ ابن عقبة ما يريد )
( فأقصر يا بني أبي معيط ** إذا كايدت فانظر من تكيد )
( فلست بكاسر ما عشت عودا ** ولست بتابع ما تستفيد )
( وإني والذي نسكت قريش ** له ممن تحسبه بعيد )
( ترى أني حضضت على ابن أروى ** فلا تبدي الظنون ولا تعيد )
( فلا تحك القبيح فإن هذا ** أبا وهب على مثلي شديد )
وقال الوليد في رجال من أهل الكوفة وأهل البصرة
( تجرد قوم بغدر الأمور ** حكيم وأشتر وابن الحمق )
( وحارثة اليوم يشري الشكاة ** وكل على غير ذنب حنق )
( يعيبون سنة من قد مضى ** ضفادع في قعر بحر تنق )
( ولو قيل هات لمن عابها ** معابك غص بها أو شرق )
( وفي كل عيب لهم حجة ** هي أضوا من صبحنا المنفلق )