فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17695 من 31710

نعمته أما بعد فإن الله جل وعز رضي لكم السمع والطاعة والجماعة وحذركم المعصية والفرقة والإختلاف وأنبأكم أن قد فعله الذين من قبلكم وتقدم إليكم لتكون له الحجة عليكم إن عصيتموه فاقبلوا نصيحة الله جل وعز واحذروا عذابه فإنكم لن تجدوا أمة من الناس هلكت إلا من بعد أن تخلتف فلا يكون لها رأس يجمعها ومتى ما تفعلوا ذلك لا تقيموا صلاة جميعا ولا تخرجوا صدقة جميعا ويسلط عليكم عدوكم ولا تقبضوا رزقا ولا عطاء ويستحل بعضكم حرمة بعض ولا تكن لكم ذمة تكونوا شيعا وقد قال الله جل وعز لرسوله صلى الله عليه وسلم { إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون } وإني أوصيكم بما أوصاكم الله به وأحذركم عذابه فإن شعيبا قال لقومه { ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي } قال ابن أبي الخصيب قرأها إلى { وما قوم لوط منكم ببعيد }

أما بعد فإن أقواما ممن قال في هذا الحديث أظهروا للناس إنما تدعون إلى كتاب الله والخير ولا يريدون به الدنيا ولا منازعة فيها فلما عرض عليهم الحق إذا الناس في ذلكم شتى منهم الآخذ للحق نازل عنده حتى يعطاه ومنهم تارك للحق راغبا في الأمر يريد أن يبتزه بغير الإمرة واستعجلوا القدر وقد كانوا كتبوا إليكم أنهم قد رضوا بالذي أعطيتهم ولا أعلمني نزعت من الذي عاهدتم عليه شيئا كانوا يزعمون إنما يطلبون كتاب الله عز وجل والحدود فقلت أقيموها على من قد علمتم من قريب أو بعيد وقالوا كتاب الله يتلى فقلت ليتله من شاء غير غال فيه من تلاه بغير ما أنزل الله في الكتاب وقالوا المنفي يقلب إلى داره والمحروم يرزق والمال يوفر وليس فيه السنة الحسنة ولا يتعدى في الخمس ولا في الصدقة ويؤمر ذو القوة والأمانة ويرد مظالم الناس إلى أهلها فرضيتم بذلك كله واصطبرت له وجئت نسوة النبي صلى الله عليه وسلم فقلت ما تأمرن بفعله فقلن أمر عمرو بن العاص وعبدالله بن قيس وذر معاوية فإنما أمره الأمراء قبلك وأقر ابن كريز على البصرة فإنه مصلح لأرضه راض به جنده وأمره أن يصلح أرضه فكل ذلك فعلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت