فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17699 من 31710

فأشر علي برجل ينفذ لأمري ولا يقصر فقال ما أعرف ذلك غيري فقال أنت لها فأشر علي برجل أبعثه على مقدمتك لا يتهم رأيه ولا نصيحته وعجله في سرعان الناس فقال أمن جندي أم من غيرهم فقال من أهل الشام فقال إن أردته من جندي أشرت به عليك وإن كان من غيرهم فإني أكره أن أغرك بمن لا علم لي به فقال فهاته من جندك قال يزيد بن شجعة الحميري فإنه كما تحب

فإنهم لفي ذلك إذ قدم الكتاب بالحصر فدعاهما ثم قال لهما النجاء سيرا فأغيثا أمير المؤمنين وتعجل أنت يا يزيد فإن قدمت يا حبيب وعثمان حي فهو الخليفة والأمر أمره فأنفذ لما يأمرك به وإن وجدته فقد قتل فلا تدعن أحدا أشار إليه ولا أعان عليه إلا قتلته وإن أتاك شيء قبل أن تصل إليه فأقم حتى أرى من رأيي

وبعث يزيد بن شجعة فأمضاه على المقدمة في ألف فارس على البغال يقودون الخيل معهم الإبل عليها الروايا وأتبعهم حبيب بن مسلمة وهو على الناس وخرجوا جميعا وأغذ يزيد السير فانتهى إلى ما بين خيبر والسقيا فلقيه الخبر ثم لقيه النعمان بن بشير معه القميص الذي قتل فيه عثمان مخضب بالدماء وأصابع امرأته وأخبره الخبر فرجع يزيد إلى حبيب ومعه النعمان فأمضى حبيب النعمان إلى معاوية وأقام فأتاه رأيه فرجع حتى قدم دمشق ولما قدم النعمان على معاوية أخرج القميص وأصابع نائلة بنت الفرافصة أصبعان قد قطعتا ببراجمهما وشيء من الكف وأصبعان مقطوعتان من أصلهما مفترقتين ونصف الإبهام وأخبره الخبر فوضع معاوية القميص على المنبر وكتب بالخبر إلى الأجناد وثاب إليه الناس وبكوا سنة وهو على المنبر والأصابع معلقة فيه وآلى رجال من أهل الشام لا يأتون النساء ولا يمسون الغسل إلا من احتلام ولا ينامون على الفرش حتى يقتلوا قتلة عثمان ومن عرض دونهم أو تفنى أرواحهم فمكثوا يبكون حول القميص سنة والقميص يوضع كل يوم على المنبر ويجلل أحيانا فيلبسه وعلق في أردانه أصابع نائلة رحمها الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت