عن يزيد بن أبي حبيب قال كان عمر بن الخطاب أمر على الشام بعد يزيد بن أبي سفيان معاوية بن أبي سفيان وعمير بن سعد الأنصاري وأمر على الكوفة المغيرة بن شعبة الثقفي وأمر على البصرة أبا موسى الأشعري عبدالله بن قيس وأمر على أهل مصر عمرو بن العاص فقتل عمر ولم يخلع أحدا منهم فاستخلف عثمان فنزع عمير بن سعد وجمع الشام لمعاوية كله ثم نزع عمرو بن العاص وأمر عبدالله بن سعد فقال أناس نزع عمرا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره وأمر ابن سعد فكانت تلك فتنة في أنفسهم ثم نزع أبا موسى الأشعري وأمر الوليد بن عقبة قالوا أمر الفاسق وخلع أبا موسى وأظهر الناس في ذلك قاله سوء وكتب أهل الآفاق بذلك بعضهم إلى بعض ثم إن عثمان أمر عبدالله بن سعد على أهل الشام وأهل مصر غزوة ذات الصواري ففتح الله لأهل الإسلام يومئذ فتحا عظيما وكان معاوية بن حديج غزا تلك السنة بغزاوة أمره عليها عثمان ففتح ذلك الحصن وأمر له عثمان بالخمس مما أصاب لنفسه وذلك سنة أربع وثلاثين ثم أن عبدالله بن سعد وفد إلى عثمان برجال من أهل مصر فأخبروه بالذي فتح الله لهم ولأهل الإسلام فكتب عثمان بذلك الفتح إلى الأجناد واستخلف عبدالله بن سعد على أهل مصر حين وفد إلى عثمان السائب بن هشام رجلا من بني عامر بن لؤي وجعل الخاتم بيد سليم بن عتر التجيبي فبينا عبدالله بن سعد عند عثمان معه وفد إذ أقبل راكب بعثه صاحب منهل من مناهل المدينة حتى دخل إلى عثمان فأخبره أن ركبا من أهل مصر مروا بنا معهم السلاح والخيل فراعنا ذلك فأشفق عثمان فأرسل إلى عبدالله بن سعد فقال ياأبا يحيى أخبرني كيف تركت أهل مصر قال تركتهم على ما يحب أمير المؤمنين في طاعتهم فهل بلغك يا أمير المؤمنين شيء ثم قدم راكب آخر بعثه صاحب ذي المروة فأخبر عثمان أن ركبا من أهل مصر نزلوا ذا المروة معهم السلاح والخيل قد احتقبوا الدروع عليهم رجل يقال له عبدالله بن بديل فلما بلغ ذلك عثمان استيقن إنما يراد نفسه فأرسل إلى عمرو بن العاص وهو بالمدينة قد أنكحه عثمان