( صبرنا غداة الدار والموت واقف ** بأسيافنا دون ابن أروى نضارب )
( وكنا غداة الروع في الدار قصرة ** نساهمهم بالضرب والموت نائب )
وكان آخر من خرج عبدالله بن الزبير أمره عثمان إلى أبيه في وصيته وأمره أن يأتي أهل الدار فيأمرهم بالإنصراف إلى منازلهم فخرج عبدالله آخرهم فما زال يدعي بها ويحدث الناس عن عثمان بآخر ما مات عليه
وأحرقوا الباب وعثمان في الصلاة قد افتتح { طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } وكان سريع القراءة فما كرثه ما يسمع وما يخطىء وما يتعتع حتى أتى عليها قبل أن يصلوا إليه ثم عاد فجلس إلى نجيه المصحف يقرأ { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل } وارتجز المغيرة بن الأخنس وهو دون الدار في الصحابة
( قد علمت ذات القرون الميل ** )
( والحلي والأنامل الطفول ** )
( لتصدقن بيعتي خليلي ** )
( بصارم ذي رونق مصقول ** )
( لا أستقيل إن أقلت قيلي ** )
وأقبل أبو هريرة والناس محجمون عن الدار لأولئك العصبة قد شروا واستقتلوا فقام معهم وقال وأنا أسوتكم وقال هذا اليوم طاب مضرابم ونادى { ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار } وبارز مروان يومئذ ونادى رجل ورجل فبرز له رجل من بني