قال ونا يعقوب حدثني ابن عبدالرحيم يعني محمدا صاعقة قال سمعت عليا قال سمعت سفيان قال قتل ابن الزبير وهو ابن ثلاث وسبعين قال وقتل معه ابن صفوان وابن مطيع بن الأسود قيل له فأين كان عروة قال بمكة فلما قتل خرج إلى المدينة بالأموال فاستودعها وخرج إلى عبدالملك فقدم عليه قبل البريد وقبل أن يصل إليه الخبر فلما انتهى إلى الباب قال للبواب قل لأمير المؤمنين أبو عبدالله على الباب فقال من أبو عبدالله فقال قل له أبو عبدالله قال فدخل فقال ها هنا رجل عليه أثر سفر يقول قل لأمير المؤمنين أبو عبدالله على الباب فقلت له من أبو عبدالله فقال قل له أبو عبدالله فقال ذاك عروة بن الزبير فأذن له فلما رآه زال له عن موضعه قال فجعل يسأله فقال كيف أبو بكر يعني عبدالله بن الزبير فقال قتل رحمه الله قال فنزل عبدالملك عن السرير فسجد فكتب إليه الحجاج أن عروة قد خرج والأموال عنده قال فقال له عبدالملك في ذلك فقال ما تدعون الرجل حتى يأخذ سيفه فيموت كريما قال فلما رأى ذلك كتب إلى الحجاج أن أعرض عن ذلك
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبدالله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر المعدل أنا أبو طاهر أنا أحمد نا الزبير قال وحدثني مصعب بن عثمان عن عامر بن صالح عن هشام بن عروة قال
سقط محمد بن عروة بن الزبير وأمه بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية من على سطح في اصطبل الدواب للوليد بن عبدالملك فضربته بقوائمها حتى قتلته فأتى عروة رجل يعزيه فقال له عروة إن كنت تعزيني برجلي فقد احتبستها فقال أعزيك بمحمد فقال وما له فخبره بابه فقال
( وكنت إذا الأيام ثلاثة ** أقول شعري مالم يصبن صميمي )
اللهم أخذت عضوا وتركت أعضاء وأخذت ابنا وتركت أبناء فأيمنك إن كنت أخذت لقد أبقيت ولئن كنت أبتليت لقد أعفيت فلما قدم المدينة نزل قصره بالعقيق فأتاه ابن