فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18184 من 31710

قتادة عن الحسن ومقاتل وجويبر عن الضحاك عن ابن عباس وعبدالله بن إسماعيل السدي عن أبيه عن مجاهد عن ابن عباس وإدريس عن جده وهب بن منبه قال إسحاق كل هؤلاء حدثوني عن حديث عزير وزاد بعضهم على بعض قالوا بإسنادهم

أن عزيرا كان عبدا صالحا حكيما خرج ذات يوم إلى ضيعة له يتعهدها فلما انصرف انتهى إلى خربة حتى قامت الظهيرة وأصابه الحر فدخل الخربة وهو على حمار له فنزل عن حمارة ومعه سلة فيها تين وسلة فيها عنب فنزل في ظل تلك الخربة وأخرج قصعة معه فاعتصر من العنب الذي كان معه في القصعة ثم أخرج خبزا يابسا معه فألقاه في تلك القصعة في العصير ليبتل ليأكله ثم استلقى على قفاه وأسند رجليه إلى الحائط فنظر سقف تلك البيوت ورأى ما فيها وهي قائمة على عروشها وقد باد أهلها ورأى عظاما بالية فقال { أنى يحيي هذه الله بعد موتها } فلم يشك أن الله يحييها ولكن قالها تعجبا فبعث الله ملك الموت فقبض روحه { فأماته الله مائة عام } فلما أتت عليه مائة عام وكانت فيما بين ذلك في بني إسرائيل أمور وأحداث قال فبعث الله إلى عزير ملكا فخلق قلبه ليعقل به وعينيه لينظر بهما فيعقل كيف يحيي الله الموتى ثم ركب خلقه وهو ينظر ثم كسا عظامه اللحم والشعر والجلد ثم نفخ فيه الروح كل ذلك يرى ويعقل فاستوى جالسا فقال له الملك { كم لبثت قال لبثت يوما } وذلك أنه كان نام في صدر النهار عند الظهيرة وبعث في آخر النهار والشمس لم تغب فقال { أو بعض يوم } ولم يتم لي يوم فقال له الملك { بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك } يعني الطعام الخبز اليابس وشرابه العصير الذي كان اعتصر في القصعة فإذا هما على حالهما لم يتغير العصير والخبز يابس فذلك قوله { لم يتسنه } يعني لم يتغير وكذلك التين والعنب غض لم يتغير عن شيء من حالهم فكأنه أنكر في قلبه

فقال له الملك أنكرت ما قلت لك أنظر إلى حمارك فنظر فإذا حماره قد بليت عظامه وصارت نخرة فنادى الملك عظام الحمار فأجابت وأقبلت من كل ناحية حتى ركبه الملك وعزير ينظر إليه ثم ألبسها العروق والعصب ثم كساها اللحم ثم أنبت عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت