معلومي فلا أصحبك بعد هذا فقال أبو تراب كن مع ما وقع لك
قال ونا أبي الأستاذ أبو القاسم نا محمد بن عبدالله الصوفي نا أحمد بن يوسف الخياط قال سمعت أبا علي الروذباري يقول سمعت أبا العباس الرقي يقول كنا مع أبي تراب النخشبي في طريق مكة فعدل عن الطريق إلى ناحية فقال له بعض أصحابه أنا عطشان فضرب برجله فإذا عين من ماء زلال فقال الفتى أحب أن أشربه في قدح فضرب بيده إلى الأرض فناوله قدحا من زجاج أبيض كأحسن ما رأيت فشرب وسقانا ومازال القدح معنا إلى مكة فقال لي أبو تراب يوما ما يقول أصحابك في هذه الأمور التي يكرم الله تعالى بها عباده فقلت ما رأيت أحدا إلا وهو يؤمن بها فقال من لم يؤمن بها فقد كفر إنما سألتك من طريق الأحوال فقلت ما أعرف لهم قولا فيه فقال بلى قد زعم أصحابك أنها خدع من الجن وليس الأمر كذلك إنما الخدع في حال السكون إليها فأما من لم يقترح ذلك ولم يساكنها فتلك مرتبة الربانيين
أنبأنا مناولة أبو الحسن عبدالغافر بن إسماعيل أنا أبو بكر المزكي أنا أبو عبدالرحمن السلمي قال سمعت عبدالله بن محمد بن عبدالوهاب يقول كان أبو تراب يقول من كان غناه بماله لم يزل فقيرا ومن كان غناه في قلبه لم يزل غنيا ومن كان غناه بربه فقد قطع عنه اسم الفقر والغنى لأنه دخل في حيز ما لا وصف له
قال وأنا السلمي قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا علي الروذباري يقول سمعت ابن الجلاء يقول سمعت أبا تراب النخشبي يقول إذا ألفت القلوب الإعراض عن الله صحبتها الوقيعة في الأولياء
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب أخبرني مكي بن علي المؤدب نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال سمعت أبا عبيد دارم بن أبي دارم يقول سمعت أخي أحمد بن محمد قال قال أبوتراب النخشبي يقول