فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18532 من 31710

الجارية تريد شيئا فوطئت على قدمها وطأة أوجعتها فقالت وهي مغيظة حس إليك يا حمقاء والله كأنما تطئين أمة ورهاء تعني فقالت الخنساء أنا والله كنت أكرم منك عرسا وأطيب ورسا وذلك زماني إذ كنت فتاة أعجب الفتيان أشرب اللبن غضا قارصا ومحضا خالصا لا أنهش اللحم ولا أذيب الشحم ولا أرعى البهم كالمهرة الصنيع لا مضاغة ولا عند مضيع عقيلة الجواري الحسان الحور وذلك في شبيبتي قبل شيبي وعلي درع من ثوب

فعجب معاوية من الحديث ثم أقبل على ابن عارض فقال فأنت ما الذي تخبرنا

قال خرجت مع أبي قبيل أن يموت فألفينا في الطريق خشفا وصدته لإبنة لأنه كان يحبها فخرجت مختضبة حتى وقفنا على دريد بن الصمة مهترا قد فقد عقله عريان يكوم بين رجليه البطحاء فوقف أبي عليه ووقفت معه بتعجب مما صارت به الحال فرفع رأسه فقال

( كأنها رأس حضن ** في يوم غيم ودجن )

( بل ليتني عهد زمن ** أنفض رأسي وذقن )

( كأنني فحل حضن ** كالمهر في عقد شطن )

( أرسل في خيل عنن ** أرسل كالظبي الأرن )

( فجاء سبقا لم يفن ** أخوص خفاق الجنن )

( كالخشف هذا المحتضن ** أحسن من شيء حسن ) ثم قام فسقط فقال أبي أنهض دريد فالتفت إلينا يبكي ويقول

( لا نهض في مثل زماني الأول ** محنب الساق شديد الأغضل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت