4797 علي بن أحمد أبو الحسن السهيلي
الفقيه الشافعي
مصنف قدم دمشق
وجدت بخط بعض الدمشقيين حدثنا الشيخ الإمام الفقيه أبو الحسن علي بن أحمد السهيلي بدمشق في جامعها في يوم سبت بعد عصر ليلة بقيت من شوال سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة وفي هذه كان مسيره من البلد قال رأيت في بلاد جيلان في سنة ثلاثين وأربعمئة رجلا عيناه في وسط رأسه وما كان في موضع عينيه إلا شامة بين السواد والبياض
قال وحدثنا في هذه السنة قال كنت ببلاد ديلمان وأكثرهم رافضي وكنت أصلي فيها منفردا مرسلا لليدين على وفق مذاهبهم خوفا منهم وهؤلاء يقولون بخلق القرآن ففارقت ديارهم ودخلت إلى بلدة تعرف ببلدة كوتم وصليت الظهر بالجماعة بجنب شاب فلما فرغت من الصلاة قلت الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين فقال وما ذاك قلت كنت في بلاد ديلمان وما كنت أصلي بالجماعة والساعة قد دخلت بلاد أهل السنة فشكرت الله تعالى عليه
فسألني وقال أيش تقول في هذا الجدار أقديم هو أو مخلوق فقلت إنه مخلوق
فقال لي أتقول إن القرآن مخلوق فقلت لا بل أقول إن القرآن كلام الله قديم ومن قال إنه مخلوق فهو كافر بالله فقال أما ترى كتب على الجدار { إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون } فقلت ما أرى على الجدار أكثر من السواد والبياض والجص وهذا كله مخلوق فإن كنت ترى غيره فاذكر لي فإني لم أر أكثر من هذا فقال هذا لا يقوله إلا الأشعري وقام وتخطى خطوتين أو ثلاثا وأعاد الصلاة فلما فرغ من صلاته قلت له لم