فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18657 من 31710

ونحن فقد علم السلطان موضعنا ومكاننا في البلد وإنا من أهله وتنائه فاتفقوا على أن يقبضوا على علي بن إسحاق ويتوثقوا منه ويكتبوا إلى السلطان بخبره

فدخلوا عليه وأنكروا ما كان منه فغضب علي بن إسحاق وقال خذوا عليهم الباب فقام إليه عيسى بن سابق وضرب بيده إلى رجله وقال لمن تقول هذا يا صبي ووثبوا بأجمعهم إليه فأوثقوه وكتبوا بخبره إلى الواثق وأمروا عليهم عيسى بن سابق فورد الكتاب يحمله مستوثقا منه فحمل

وكان محمد بن عبد الملك الزيات يميل إليه وابن أبي داود يميل إلى رجاء بن ابي الضحاك

فلما أحضر علي بن إسحاق قال الواثق لابن أبي داود ما ترى في أمره فغلظ أمره وقال أقدم على قتل رجل بغير حق ومن عمال وما يجب عليه إلا أن يقاد به

وكان محمد بن عبد الملك الزيات قد أشار على أبيه إسحاق بن يحيى بأن يقول له أن يظهر الجنون

فلما أمر الواثق بقتله قال له محمد بن عبد الملك يا أمير المؤمنين إنه مجنون فتعرف ذلك فوجد كما قال فقال لابن أبي داود ماذا ترى فقال إن كان مجنونا يا أمير المؤمنين فما يجب عليه القتل فأمر بحبسه فأقام على ذلك سنتين يقذف من يكلمه ويحدث في موضعه ويتلطخ به

فقال محمد بن عبد الملك يوما لأحمد بن مدبر وقد جرى ذكره يا أحمد امض إليه فتعرف خبره فجاءه وفي وجهه شباك قد عمل له بسبب ما كان يفعله قال فقال له أي شئ تريد مني يا ابن الفاعلة فقال له ليس عرضك كفوا لعرضي فأشتمك ولكن حسبك أن حل بك القتل فتخلصت منه بالجنون والإحداث ويصير في فمك ولحيتك وترمي الناس به

فلم يزل في الحبس أيام الواثق فلما مات الواثق أطلق وصارت به لوثة من السوداء فلقي يوما الحسن بن رجاء وكان رجاء وابنه أصدقاء أبيه إسحاق بن يحيى بن معاذ فسأله أن يقرضه مائة ألف درهم فقال له الحسن ويلك ما أصفق وجهك تقتل أبي بالأمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت