الكثير توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة بقيت بركته في عقبه وولده بعده فأبو القاسم ابنه واحد وقته في طريقته
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي أنا محمد بن أبي نصر الطالقاني قال قال أبو عبدالرحمن السلمي علي بن بندار بن الحسين أبو الحسن الصيرفي من جلة مشايخ نيسابور رزق من رؤية المشايخ وصحبتهم مالم يرزق غيره صحب بنيسابور أبا عثمان وبسمرقند محمد بن الفضل وببلخ محمد بن حامد وبالجوزجان أبا علي الجوزجاني وبالري يوسف بن الحسين وببغداد الجنيد ورويم وسمنون وأبا العباس بن عطاء وأبا محمد الحريري وبالشام طاهر المقدسي وأبا عبدالله بن الجلاء وأبا عمر الدمشقي وبمصر أبا بكر المصري والزقاق وأبا علي الروذباري وكتب الحديث الكثير ورواه وكان معه مات سنة تسع وخمسين وثلاثمائة
زاد غيره عن السلمي وكان جليل القدر حسن الخلق حكى ابنه أبو القاسم أنه قال له يوما وفي كمه كتاب ما هذا الجزء قلت كتاب المعرفة قال أتريد المعرفة في القلوب صارت في الكتب وقال ابنه أبو القاسم كنت أريد أن أخرج إلى النزهة فقلت له فقال من عدم النزهة من قلبه لا تزيده النزهة إلا وحشة
أنبأنا أبو الحسن عبدالغافر بن إسماعيل أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي أنا أبو عبدالرحمن السلمي قال سمعت علي بن بندار يقول كنت أماشي أبا عبدالله بن خفيف فقال لي تقدم قلت بأي عذر أتقدمك فقال بأنك لقيت الجنيد وما لقيته
كتب إلي أبو نصر بن القشيري أنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي أنا أبو عبدالله الحافظ قال سمعت أبا الحسن علي بن بندار الزاهد يقول كنت يوما على باب داري في الزقاقين إذ أقبل أبو عثمان سعيد بن إسماعيل فاستقبلته فقال لي يا أبا الحسن ادخل أو أمر فقلت إن دخل الشيخ فهو أحب إلي فنزل ودخل الدار فنظر إلى مصلى مبسوط فتقدم ووقف وكبر للصلاة فغدوت إلى السوق فأخذت الحواري والشواء والجمد والسكر الطبرزد