وجاء بطعام فركبنا فما سرنا غير بعيد حتى جاء القوم في الطلب فقال لي أحسبه صار في أيديهم ضفدع قال فحانت من التفاتة فإذا بدنه ناحية ورأسه ناحية قال فوقفت وجاء القوم فلما نظروا إليه فزعوا من السلطان ورجعوا عنه قال يقول لي الرأس رجعوا قال قلت نعم قال فالتأم الرأس إلى البدن فركب وركبنا قال فقلت لا صحبتك أبدا اذهب عني
قرأت بخط غيث بن علي الصوري أبو الحسن علي بن الحسن بن جميع حدثنا عنه الخطيب وكان له يد جيدة في العربية قتل في وادي الحريق بعد سنة خمسين يعني وأربعمائة ووادي الحريق على ما حدثني به عبد الله بن تغلب بن جماعة من أعمال صيدا كثير الليمون والأترج
آخر الجزء الثاني والثمانين بعد أربعمائة من الفرع
4857 علي بن الحسن بن محمد أبو الحسن البلخي الحنفي الفقيه
سمع الحديث بها وراء النهر من جماعة وسمع بمكة من رزين العبدي وتفقه على جماعة وجل علمه أخذه عن البرهان بن ماره ببخارى وقدم دمشق سنة بضع عشرة وخمسمئة ونزل بالمدرسة الصادرية ومدرسها إذ ذاك علي بن مكي الكاساني وناظر في الخلافيات وعقد مجلس التذكير وحصل له قبول على نزارة إيراده في الوعظ لصدق فيه فحسده الكاساني وتعصبت عليه الحنابلة لأنه أظهر خلافهم فعزفت نفسه عن المقام بدمشق ومضى إلى مكة وجاورها وكان إمام الحنفية بالمسجد الحرام ثم إن