فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18871 من 31710

فدخل معهم وسكن في أحد بيوت المنارة الشرقية وكان يصلي بالناس ويقرئهم في شرقي الرواق الأوسط من الجامع ولا يأخذ على صلاته أجرا ولا يقبل ممن يقرأ عليه برا ويقتات من غلة أرض له بداريا ويحمل من الحنطة ما يكفيه من الجمعة إلى الجمعة ويخرج بنفسه إلى طاحونة كمسلمين خارج باب السلامة فيطحنه ويعجنه ويخبزه ويقتاته طول الأسبوع أو كما قال

وسمعت غير أبي محمد بن الأكفاني يذكر

أنه كان يقرأ عليه رجل مبخل له أولاد كانوا يشتهون عليه القطايف مدة وهو يمطلهم فألقى في روع أبي الحسن بن داود أمرهم فسأله أن يتخذ له قطايف فبادر الرجل إلى ذلك لأن أبا الحسن لم يكن له عادة بطلب شيء ممن يقرأ عليه ولا بقبوله واشترى سكرا ولوزا واتخذها في إناء واسع ثم أكل منها فوجد لوزها مرا فمنعه بخله من عمل غيرها وحملها إلى أبن داود متغافلا فأكل منها واحدة ثم قال له احملها إلى صبيانك فجاء بها إلى بيته فوجدها حلوة فأطعمها أولاده أو كما قال

سمعت أبا الحسن علي بن المسلم الفقيه يحكي عن بعض شيوخه

أن أبا الحسن بن داود لما كان يصلي في جامع دمشق تكلم فيه بعض الحشوية فكتب إلى القاضي أبي بكر محمد بن الطيب ابن الباقلاني إلى بغداد يعرفه ذلك ويسأله أن يرسل إلى دمشق من أصحابه من يوضح لهم الحق بالحجة فبعث القاضي تلميذه أبا عبدالله الحسين بن حاتم الأذري فعقد مجلس التذكير في جامع دمشق في حلقة أبي الحسن بن داود وذكر التوحيد ونزه المعبود ونفى عليه التشبيه والتحديد فخرج أهل دمشق من مجلسه وهم يقولون أحد أحد هذا معنى ما ذكره لي وأقام أبو عبدالله الأزدي بدمشق مدة ثم توجه إلى المغرب فنشر العلم بتلك الناحية واستوطن القيروان إلى أن مات بها رحمة الله

أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا عبدالعزيز الكتاني قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت