فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19578 من 31710

السيرة وكثر القتل حتى تجاوز ما فعله أخوه وتضاعف قبح فعله على فعله وقتل الأطفال ونابذ الإسلام وأهله ولم يتعلق منه بشيء فخرج المكتفي بالله إلى الرقة وسير إليه الجيوش فكانت له وقائع وزاد بأيامه على أيام أخيه في المدة والبلاء حتى هزم وهرب فظفر به في موضع يقال له الدالية بناحية الرحبة فأخذ أسيرا وأخذ معه ابن عم له يقال له المدثر كان قد رشحه للأمر بعده وذلك في المحرم سنة إحدى وتسعين وانصرف المكتفي بالله إلى بغداد وهو معه فركب المكتفي ركوبا ظاهرا في الجيش والتعبئة وهو بين يديه على الفيل وجماعة من أصحابه على الجمال مشهرين بالبرانس وذلك يوم الإثنين غرة ربيع الأول من سنة إحدى وتسعين ثم بنيت له دكة في المصلى وحمل إليها هو وجماعة أصحابه فقتلوا عليها جميعا في ربيع الآخر بعد أن ضرب بالسياط وكوي جبينه بالنار وقطعت منه أربعة ثم قتل ونودي في الناس فخرجوا مخرجا عظيما للنظر إليه وصلب بعد ذلك في رحبة الجسر وقيل إنه وأخوه من قرية من قرى الكوفة يقال لها الصوان وهما فيما ذكر ابنا زكرويه بن مهروية القرمطي الذي خرج في طريق مكة في آخر سنة ثلاث وتسعين ومائتين وتلقى الحاج في المحرم سنة أربع وتسعين فقتلهم قتلا ذريعا لم يسمع قبله بمثله واستباح القوافل وأخذ شمسه البيت الحرام وقيل ذلك ما دخل الكوفة يوم الأضحى بغتة وأخرج منها ثم لقيه جيش للسلطان بظاهر الكوفة بعد دخوله إياها وخروجه عنها فهزمهم وأخذ ما كان معهم من السلاح والعدة فقوي بها وعظم أمره في النفوس وهلك السلطان وأجلبت معه كلب وأسد وكان يدعى السيد ثم سير إليه السلطان جيشا عظيما فلقوه بذي قار بين البصرة والكوفة في الفراض فهزم وأسر جريحا ثم مات وكان أخذه أسيرا يوم الأحد لثمان بقين من ربيع الأول سنة أربع وتسعين بعد أن أسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت