( جازك البين حين أصبحت بدرا ** إن للبدر في التنقل عذرا )
( ارحلي إن أردت أو فأقيمي ** أعظم الله للهوى في أجرا )
( لا تقولي لقاؤنا بعد عشر ** لست ممن يعيش بعدك عشرا )
( وسقام الجفون أمرض قلبي ** ليت أن الجفون تبرأ فأبرا )
لم يزدنا على هذا وهي طويلة عددها سبعون بيتا يمدح بها الشريف أبا عبدالله بن النصيبي يقول فيها فيه
( فإذا قابلت محمدا العيس ** فقبل مناسم العيس شكرا )
( من إذا شمت وجهه بعد عسر ** قلب الله ذلك العسر يسرا )
( فإذا قل نيله كان بحرا ** وإذا ضاق صدره كان برا )
( وإذا فاض في نوال وبأس ** غرق الخافقين نفعا وضرا )
ومنها
( يخبر البشر منه عن عنق أصل ** إن في الصارم العتيق لأثرا )
( صحة من ولادة عنونته ** بحروف من النبوة تقرا )
( فله رؤيه تقود إليه ** طاعة العالمين طوعا وقسرا )
( هو بعض النبي والله قد صاغ ** جميع النبي والبعض طهرا )
( وابن بنت النبي مشبهه علما ** وحلما واسما وسرا وجهرا )
( نسيب ليس فيه إلا نبي أو ** إمام من الذنوب مبرا )
أنشدنا جدي أبو المفضل يحيى بن علي القرشي لأبي الحسن التهامي يرثي ابنا له مات صغيرا
( حكم المنية في البرية جاري ** ما هذه الدنيا بدار قرار )
( بينا ترى الإنسان فيها مخبرا ** حتى ترى خبرا من الأخبار )
( طبعت على كدر وأنت تريدها ** صفوا من الأقذاء والأكدار )