فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20421 من 31710

لما فتحنا مصر أتى أهلها عمرو بن العاص حين دخل بوونة من أشهر العجم فقال أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها فقال لهم وما ذاك فقالوا إذا كان ثنتا عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذا النيل فقال لهم عمرو إن هذا الأمر لا يكون أبدا في الإسلام وإن الإسلام يهدم ما كان قبله فأقاموا بؤونة وأبيب ومسرى لا يجري قليل ولا كثير حتى هموا بالجلاء فلما رأى ذلك عمرو كتب إلى عمر بن الخطاب بذلك فكتب إنك قد أصبت بالذي فعلت وإن الإسلام يهدم ما كان قبله وبعث ببطاقة في داخل كتابه وكتب إلى عمرو إني قد بعثت إليك ببطاقة في داخل كتابي إليك فألقها في النيل فلما قدم كتاب عمر على عمرو بن العاص أخذ البطاقة ففتحها فإذا فيها من عبدالله عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر أما بعد فإن كنت إنما تجري من قبلك فلا تجر وإن كان الله الواحد القهار يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك فألقى البطاقة في النيل قبل الصليب بيوم وقد تهيأ أهل مصر للجلاء والخروج منها لأنه لا تقوم مصلحتهم فيها إلا بالنيل فلما ألقى البطاقة أصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة فقطع الله تعالى تلك السنة السوء عن أهل مصر إلى اليوم

أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيدالله ثم حدثني أبو مسعود عبدالرحيم بن علي أنا جدي أبو القاسم غانم وأبو علي الحسن بن أحمد وأبو منصور محمد بن عبدالله بن مندوية العدل وأبو سعد محمد بن علي بن محمد

وأخبرنا أبو طالب محمد بن محفوظ بن الحسن بن القاسم الثقفي أنا أبو علي الحداد

قالوا أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو محمد عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت