فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20762 من 31710

حدثتني فاطمة امرأة عمر بن عبدالعزيز أنها دخلت على عمر فإذا هو جالس في مصلاه معتمدا يده على خده سائلة دموعه على لحيته فقلت يا أمير المؤمنين الشيء حدث قال يا فاطمة إني تقلدت أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحمرها وأسودها فتفكرت في الفقير الجائع والمريض الضائع والغازي المجهود والمظلوم المقهور والغريب الأسير والشيخ الكبير وذي العيال الكثير والمال القليل وأشباههم في أقطار الأرض وأطراف البلاد فعلمت أن ربي سيسألني عنهم يوم القيامة وإن خصمي دونهم محمد صلى الله عليه وسلم فخشيت أن لا يثبت لي حجة عند خصومته فرحمت نفسي فبكيت

أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا علي بن محمد بن الأخضر أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا بشر بن معاذ عن محمد بن عبيدالله القرشي عن حماد بن النضر عن محمد بن المنذر عن عطاء قال

دخلت على فاطمة ابنة عبدالملك بعد وفاة عمر بن عبدالعزيز فقلت لها يا بنت عبدالملك أخبريني عن أمير المؤمنين قالت أفعل ولو كان حيا ما فعلت

إن عمر رحمه الله كان قد فرغ نفسه وبدنه للناس كان يقعد لهم يومه فإن أمسى وعليه بقية من حوائج يومه وصله بليلته إلى أن أمسى مساء وقد فرغ من حوائج يومه فدعا بسراجه الذي كان يسرج له من ماله ثم قام فصلى ركعتين ثم أقعى واضعا رأسه على يده تسايل دموعه على خده يشهق الشهقة فأقول قد خرجت نفسه أو تصدعت كبده فلم يزل كذلك ليلة حتى برق له الصبح ثم أصبح صائما

قالت فدنوت منه فقلت يا أمير المؤمنين لشيء ما كان قبل الليلة ما كان منك قال أجل فدعيني وشأني وعليك بشأنك قالت قلت له إني أرجو أن أتعظ قال إذن أخبرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت