أبو سعيد الصيرفي أنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا محمد بن الحسين نا خلف بن تميم نا المفضل بن يونس قال
بلغنا أن عمر بن عبدالعزيز قال لمسلمة بن عبدالملك يا مسلمة من دفن أباك قال مولاي فلان قال فمن دفن الوليد قال مولاي فلان قال فأنا أحدثك ما حدثني به حدثني أنه لما دفن أباك والوليد فوضعهم في قبورهم ذهب ليحل العقد عنهم وجد وجوههم قد تحولت في أقفيتهم فانظر يا مسلمة إذا أنت مت فدفنتني فالتمس وجهي فانظر هل نزل بي ما نزل بالقوم أم هل عوفيت من ذلك
قال مسلمة فلما مات عمر ووضعته في قبره لمست وجهه فإذا هو مكانه
أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان أنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو علي بن صفوان نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا منصور بن أبي مزاحم نا شعيب بن صفوان عن الفرات عن ميمون بن مهران
أن عمر بن عبدالعزيز كتب إليه وهو على خراج الجزيرة إني أحسبني لما بي وقد أحببت أن تحضرني إن كان لا يبلغ منك مشقة
فركب إليه ميمون ومعه ابنه حتى انتهى إلى بعض السكك من أرض الجزيرة فمر واقفا يقول لصاحبه إن كان هذا الشيخ الصالح صدق في رؤياه لقد مات أمير المؤمنين قال فوقعت في نفسي قلت من هذا الشيخ قال رجل من بني عقيل قال قلت له أتدري أين منزله قال نعم فمشيت معه وأمرت ابني أن يفرغ من راحلته إلى أن آتيه قال فدفعت إلى منزل الرجل عند ارتفاع الضحى فإذا هو قائم في مسجد له يصلي فسلمت عليه فأجابتني امرأة وهي عجوز موسومة بالخير وقالت ما حاجتك قال قلت حاجتي إلى الكهل الصالح أسأله عن رؤيا ذكرت لي فقالت إن شئت أنبأتك بها فإنه غير منصرف الساعة فقلت أجل فذكرت أنه لما صلى الفجر رفع رأسه إلى ظهر مسجده فاستيقظ فزعا فقال إني رأيت آنفا ابني فلانا وكان استشهد بأرض الروم على أحسن هيئة كان يكون