فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20924 من 31710

فبلغ ذلك عمر بن الوليد بن عبدالملك فكتب إليه

إنك أزريت على من كان قبلك من الخلفاء وعبت عليهم وسرت بغير سيرتهم بغضا لهم وشنآنا لمن بعدهم من أولادهم قطعت ما أمر الله أن يوصل إذ عمدت إلى أموال قريش ومواريثهم فأدخلتها بيت المال جورا وعدوانا فاتق الله يا ابن عبدالعزيز وراقبه إن شططت لم تطمئن على منبرك خصصت أولى قرابتك بالظلم والجور فوالذي خص محمدا صلى الله عليه وسلم بما خصه به لقد ازددت من الله عز وجل بعدا في ولايتك هؤلاء إن زعمت أنها عليك بلاء فأقصر بعض ميلك واعلم أنك بعين جبار وفي قبضته ولن تترك على هذا اللهم فسل سليمان بن عبدالملك عما صنع بأمة محمد صلى الله عليه وسلم

فلما قرأ عمر بن عبدالعزيز كتابه كتب إليه

بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالله عمر أمير المؤمنين إلى عمر بن الوليد السلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

أما بعد فقد بلغني كتابك وسأجيبك بنحو منه أما أول شأنك ابن الوليد كما زعم فأمك بنانة أمة للسكون كانت تطوف في سوق حمص وتدخل في حوانيتها ثم الله أعلم بما اشتراها دينار بن دينار من فيء المسلمين فأهداها لأبيك فحملت بك فبئس المحمول وبئس المولود ثم نشأت فكنت جبارا عنيدا تزعم أني من الظالمين إن حرمتك وأهل بيتك في الله عز وجل الذي هو حق القرابة والمساكين والأرامل وإن أظلم مني وأترك لعهد الله من استعملك صبيا سفيها على جند المسلمين تحكم فيهم برأيك ولم تكن له في ذلك نية إلا حب الوالد لولده فويل لك وويل لأبيك ما أكثر خصماؤكما يوم القيامة كيف ينجو أبوك من خصمائه

وإن أظلم مني وأترك لعهد الله من استعمل الحجاج بن يوسف على خمسي العرب يسفك الدماء الحرام ويأخذ المال الحرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت