فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20944 من 31710

كان عمر بن هبيرة يقول اللهم إني أعوذ بك من طول الغفلة وإفراط الفطنة اللهم لا تجعل قولي فوق عملي ولا تجعل أسوأ عملي ما قرب من أجلي

أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا نا محمد بن الفتح القلانسي نا ابن أبي عمرو الشيباني عن أبيه عن أبي عبدالرحمن الطائي قال قال لي عبدالرحمن بن يزيد القيسي

بينا أنا واقف على رأس ابن هبيرة وبين يديه سماطان من وجوه الناس إذ أقبل شاب لم أر في مثل جماله وكماله حتى دنا من ابن هبيرة فسلم عليه بالإمرة فقال أصلح الله الأمير امرؤ قدحته كربة وأوحشته غربة ونأت به الدار وحل به عظيم خذله أخلاؤه وشمت به أعداؤه وأسلمه البعيد وجفاه القريب فقمت مقاما لا أرى لي فيه معولا ولا حازبا إلا الرجاء لله تعالى وحسن عائدة الأمير وأنا أصلح الله الأمير ممن لا تجهل أسرته ولا تضيع حرمته فإن رأى الأمير أصلحه الله أن يسد خلتي ويجبر خصاصتي يفعل فقال ابن هبيرة ممن الرجل قال من الذين يقول لهم الشاعر

( فزارة بيت العز والعز فيهم ** فزارة قيس حسب قيس فعالها )

( لها العزة القصوى مع الشرف الذي ** بناه لقيس في القديم رجالها )

( وهل أحد إن مد يوما بكفه ** إلى الشمس في مجرى النجوم ينالها )

( لهيهات ما أعيا القرون التي مضت ** مآثر قيس واعتلاها فعالها )

فقال ابن هبيرة إن هذا الأدب لحسن مع ما أرى من حداثة سنك فكم أتى لك من السن قال تسع وعشرين سنة فلحن الفتى وأطرق ابن هبيرة كالشامت به ثم قال أو لحان أيضا مع جميل ما أتى عليه منطقك شنته والله بأقبح العيب قال فأبصر الفتى ما وقع فيه فقال إن الأمير أصلحه الله عظم في عيني وملأت هيبته صدري فنطق لساني بما لم يعرفه قلبي فوالله إلا ما أقالني الأمير عثرتي عندما كان من زلتي فقال ابن هبيرة وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت