فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21093 من 31710

قال عبدالله بن قرط ودنا القوم من الروم فحملوا حملة منكرة فرقت بيني وبين أصحابي فانتهيت إلى عمرو بن سعيد

قال فقلت في نفسي ما أنا بواجد اليوم في هذا العسكر رجلا أقدم صحبة ولا أقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم قرابة من هذا الرجل فدنوت منه ومعي رمحي وقد أحاطت به من العدو جماعة فحملت عليهم فأصرع منهم واحدا ثم أقبلت إليه وأقف معه ثم قلت له يا ابن أبي أحيحة أتعرفني قال نعم ألست أخا ثقيف فقلت له لم تبعد من الإخوان والجيران والحلفاء وأنا أخو ثمالة أنا عبدالله بن قرط قال مرحبا بك أنت أخي في الإسلام وأقرب نسبا والله لئن استشهدت لأشفعن لك

قال فنظرت فإذا هو مضروب على حاجبه بالسيف وإذا الدماء قد ملأت عينيه وإذا هو لا يستطيع أن يطرف ولا يستطيع أن يفتح عينيه من الدم

قال فقلت أبشر بخير فإن الله معافيك من هذه الضربة ومنزل النصر على المسلمين قال أما النصر على أهل الإسلام فأنزله الله فعجل وأما أنا فجعل الله لي هذه الضربة شهادة وأهدى إلي بأخرى مثلها فوالله ما أحب أنها بعرض أبي قبيس والله لولا أن قتلي يكسر بعض من ترى حولي لأقدمت على هذا العدو حتى ترى يا ابن أخي أن ثواب الشهادة عظيم وأن الدنيا دار لا يسلم فيها

قال عبدالله فما كان بأسرع أن شدت علينا منهم جماعة فمشى إليهم بسيفه فضاربهم ساعة وانكشف الغبار قال فشددنا عليهم وصرعنا منهم ثلاثة وإذا نحن بصاحبنا صريع وقد قتل وبه أكثر من ثلاثين ضربة مما رأوا من شدة قتاله إياهم فحنقوا عليه فأخذوه يجزعونه بأسيافهم

قالوا وقال معاذ بن جبل حين حضر القتال يا أهل الإسلام إن هذا اليوم له ما بعده غضوا أبصاركم وقدموا أقدامكم على عدوكم ولا تفارقوا ذراريكم ولا تزولوا عن مصافكم والعدو منهزمون وسوقوهم سوقا ولا تشاغلوا عنهم بغنائمهم ولا بما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت