( إني وإن كان قومي ليس بينهم ** وبين قومك إلا ضربة الهادي )
( مثن عليك بما أسلفت من حسن ** وقد تعرض منى مقتل بادي )
( فإن هجوتك ما تمت محافظتي ** وإن مدحت لقد أحسنت إصفادي )
( إذ يعتريك رجال يسألون دمي ** ولو تطيعهم أبكيت عوادي )
( وإذ يقولون أرضيت العداة بنا ** لا بل قدحت بزند غير صلاد )
( ولا كردك مالي بد ما كربت ** تبدي الشماتة أعدائي وحسادي )
( فإن قدرت على يوم جزيت به ** والله يجعل أقواما بمرصاد )
فلما بلغ زفر قوله قال لا قدرت على ذلك اليوم وقال القطامي يمدحه في أخرى
( ومن يكن استلام إلى ثوي ** فقد أحسنت يا زفر المتاعا )
( أكفر بعد دفع الموت عني ** وبعد عطائك المائة الرتاعا )
( فلم أر منعمين أقل منا ** وأكرم عندنا ما اصطنعوا اصطناعا )
( من البيض الوجوه بني نفيل ** أبت أخلاقهم إلا اتساعا )
( بني القرم الذي علمت معد ** بفضل فوقهم حسبا وباعا )
وهو يقول في كلمة أخرى
( إنا محيوك فأسلم أيها الطلل ** وإن بليت وإن طالت بك الطيل )
( والناس من يلق خيرا قائلون له ** ما يشتهي ولأم المخطىء الهبل )
( قد يدرك المتأني بعض حاجته ** وقد يكون مع المستعجل الزلل )
( أما قريش فلن تلقاهم أبدا ** إلا وهم خير من يحفى وينتعل )
( قوم هم أمراء المؤمنين وهم ** رهط النبي فما من بعده رسل )
وفيها يقول