فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21218 من 31710

قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأعلمته أني قدمت راغبا في الهجرة وفي ظهور الإسلام وأنا أحب أن يرى أثري وغنائي عن الإسلام وأهله فقد طال ما كنت عونا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام يجب ما كان قبله وأنا باعثك في أناس أبعثهم إن شاء الله

فلما كان بعد ذلك بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية نفر سماهم فكنت أنا المبعوث إلى جيفر وعبد ابن الجلندي وكانا من الأزد والملك منهما جيفر وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم معي إليهما كتابا يدعوهما فيه إلى الإسلام وكتب أبي بن كعب الكتاب وختمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت حتى قدمت عمان فعمدت إلى عبد بن الجلندي وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا فقلت إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك وإلى أخيك فقال أخي المقدم علي بالسن والملك وأنا أوصلك إليه

فمكثت ببابه أياما ثم وصلت إليه فدفعت إليه الكتاب مختوما ففض خاتمه ثم قرأه إلى آخره ثم دفعه إلى أخيه فقرأه وقال لي يا عمرو أنت ابن سيد قومك فكيف صنع أبوك فإن لنا فيه قدوة قلت مات ولم يؤمن بمحمد ووددت أنه كان أسلم وصدق به وقد كنت أنا على مثل رأيه حتى هداني الله للإسلام قال فمتى تبعته قلت قريبا قال فسألني أين كان إسلامي فقلت عند النجاشي وقد أسلم قال فكيف صنع قومه بملكه قلت أقروه واتبعوه قال والأساقفة والرهبان تبعوه قال قلت نعم

قال فأبى أن يسلم فأقمت أياما ثم قلت إني خارج غدا فلما أيقن بخروجي أرسل إلي فأجاب إلى الإسلام فأسلم هو وأخوه جميعا وصدقا بالنبي صلى الله عليه وسلم وخليا بيني وبين الصدقة والحكم فيما يقسم وكانا لي عونا على من خالفني فأخذت الصدقة من أغنيائهم فرددتها على فقرائهم وأخذت صدقات ثمارهم وما يجزوا به فلم أزل مقيما حتى بلغنا وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد المقرىء وأبو يعلى حمزة بن علي بن هبة الله بن الحسن بن علي الحبوبي البزار قالا أنا أبو القاسم علي بن محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت