فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21244 من 31710

بالشرك الذي خرجنا منه محضا فلو كانت الدنيا مع الدين أخذناها وإياه وإن كانت تنحاز عن الباطل لأخذناها وتركناه فلما رأيت ذلك كذلك خلطنا عملا صالحا وآخر سيئا فعسى الله

أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوة أنا أبو الحسن اللنباني أنا أبو بكر بن أبي الدنيا أخبرني محمد بن صالح القرشي عن علي بن محمد القرشي عن جويرية بن أسماء

أن عمرو بن العاص قال لعبدالله بن عباس يا بني هاشم أما والله لقد تقلدتم بقتل عثمان قرم الإماء العوارك أطعتم فساق أهل العراق في عتبه وأجزرتموه مراق أهل مصر وأوتيم قتلته وإنما نظر الناس إلى قريش ونظرت قريش إلى بني عبد مناف ونظرت بنو عبد مناف إلى بني هاشم

فقال عبدالله بن عباس لمعاوية يا معاوية ما تكلم عمرو إلا عن رأيك وإن أحق الناس أن لا يتكلم في أمر عثمان لأنتما أما أنت يا معاوية فزينت له ما كان يصنع حتى إذا حصر طلب نصرك فأبطأت عنه وأحببت قتله وتربصت به وأما أنت يا عمرو فأضرمت المدينة عليه وهربت إلى فلسطين تسأل عن أنبائه فلما أتاك قتله أضافتك عداوة علي أن لحقت بمعاوية فبعت دينك منه بمصر فقال معاوية حسبك يرحمك الله عرضني لك عمرو وعرض نفسه لا جزي عن الرحم خيرا

أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه أنا أبو نعيم الحافظ نا أبي نا أحمد بن محمد بن يوسف أنا أبو نصر المصري نا المزني قال سمعت الشافعي يقول دخل ابن عباس على عمرو بن العاص فقال كيف أصبحت يا أبا عبدالله قال أصبحت وقد ضيعت من ديني كثيرا وأصلحت من دنياي قليلا فلو كان الذي أصلحت هو الذي أفسدت هو الذي أصلحت لقد فزت ولو كان ينفعني أن أطلب طلبت ولو كان يحبني أن أهرب هربت فصرت كالمجنون بين السماء والأرض لا أرتقي بيدين ولا أهبط برجلين فعظني بعظة أنتفع بها يا ابن عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت