فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22101 من 31710

وعشرون سنة ونحو ذلك فضم إبراهيم الإمام ابنه عيسى بن موسى إليه فكان يتيمه وأوصى إبراهيم عند قبض مروان عليه وإياسه من نفسه إلى من حضره من خاصته أن الأمر من بعده لعبدالله بن محمد بن الحارثية أبو العباس ثم من بعده لأبي جعفر عبدالله بن محمد ثم لعيسى بن موسى بعد أبي جعفر فعمل أبو العباس في خلافته على ذلك وعهد به عند وفاته فكان الأمر على ذلك إلى أن شرع أبو جعفر المنصور وبعد قتل محمد وإبراهيم ابني عبدالله بن حسن وكان قتلهما جميعا على يدي عيسى بن موسى في تأخير عيسى وتقديم ابنه محمد المهدي عليه في ولاية العهد وذلك في سنة سبع وأربعين ومائة

وجرت بين المنصور وبين عيسى بن موسى في ذلك خطوب يطول ذكرها ومكاتبات وامتناع من عيسى ثم أجابه إلى ذلك فقدم المهدي في ولاية العهد عليه وأقر عيسى بذلك وأشهد على نفسه به فبايع الناس على ذلك وخطب المنصور الناس وأعلمهم ما جرى في أمر عيسى من تقديم المهدي عليه ورضاه بذلك وتكلم عيسى وسلم الأمر للمهدي فبايع الناس على ذلك بيعة محددة للمهدي ثم لعيسى من بعده وقال المنصور يومئذ { ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا } فلما أفضى الأمر إلى المهدي طالب عيسى بن موسى بخلع نفسه من ولاية العهد البتة وتسليمه لموسى بن المهدي وألح عليه في ذلك إلحاحا شديدا وبذل عليه مالا عظيما وخطرا جزيلا وجرت في ذلك أيضا خطوب إلى أن أقدمه من الكوفة إلى بغداد وتقرر الأمر على أن يخلع نفسه ويسلم الأمر لموسى بن المهدي ويدفع إليه عشرة ألف ألف درهم ويقال عشرين ألف ألف درهم ويقطعه مع ذلك قطائع كثيرة وقد كان عيسى ذكر أن عليه أيمانا في أهله وماله فأحضر له المهدي من القضاة والفقهاء من أفتاه في ذلك وعوضه المهدي من ذلك وأرضاه فيما يلزمه من الحنث في ماله ورقيقه وسائر املاكه فقبل ذلك ورضي به وخلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت