فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22202 من 31710

شيخ حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن السري بن إسماعيل عن الشعبي قال كان الأخطل ينشد عبدالملك شعره فأنشده عروضة من أشعار العرب فغممته ولا أشعر فجلس لي يوما على باب عبدالملك فلما مررت قام إلي فقال يا هذا إني آخذ من وعاء واحد وإنك تأخذ من أوعية شتى قال فكففت

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا أبو عبدالله محمد بن أبي نعيم النسوي أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر أنبأنا عمي أبو علي محمد بن القاسم بن معروف قال فحدثني علي بن بكر حدثنا محمود بن محمد حدثنا عبيدالله حدثنا محمد بن حسان حدثنا هشام بن الكلبي عن أبيه قال كتب عبدالملك إلى الحجاج إنه لم يبق علي لذة من لذات الدنيا إلا وقد بلغتها إلا محادثة الرجال فوجه إلي بعامر الشعبي مكرما فأمره الحجاج بالتجهز ثم خرج قال فقدمت على أمير المؤمنين فوافيت بابه فلقيت حرسيا فقلت استأذن لي على أمير المؤمنين قال الحرسي من تكون يرحمك الله قلت عامر الشعبي فدخل وما أبطأ حتى خرج فقال ادخل فدخلت فإذا عبدالملك في صحن الدار على كرسي في يده خيزرانة وبين يديه شيخ جالس لا أعرفه فسلمت فرد علي و قال كيف حالك يا شعبي قلت بخير يا أمير المؤمنين ما زلت صالحا ثم أومى إلي فجلست بين يديه ثم أقبل على الشيخ فقال ويحك من أشعر الناس قال الذي بينك وبين الحائط قال الشعبي فأظلم علي ما بين السماء والأرض فقلت من هذا يا أمير المؤمنين أشعر منه شاب كان عندنا قصير الباع يقول

( قد يدرك المتأني بعض حاجته ** وقد يكون مع المستعجل الزلل )

( والناس من يلق خيرا قائلون له ** ما يشتهي ولأم المخطئ الهبل )

فقال عبدالملك أحسن والله من يقوله قلت القطامي قال لله أبوه وإذا الشيخ الأخطل قال يا شعبي إن لك فنونا تفتن فيها وإنما لي فن واحد وهو هذا الشعر فإن رأيت أن لا تعرض علي فيه ولا تكلفني أن أحمل قومك على كاهل فاجعلهم غرضا للعرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت