يقول القطامي حين أسره فمن عليه
( من البيض الوجوه بني نفيل ** أبت أخلاقهم إلا ارتفاعا )
فجمع لهم الجحاف جمعا فأغار على البشر وهي منازل بني تغلب فأسرف في القتل فاستخذى الأخطل فقال
( لقد أوقع الجحاف بالبشر وقعة ** إلى الله فيها المشتكى والمعول )
( فإن لا تغيرها قريش بملكها ** يكن عن قريش مستماز ومزحل )
فقال له إلى أين لا أم لك قال إلى النار فوثب عليه جرير عند استخذائه فقال
( فإنك والجحاف حين تحضه ** أردت بذاك المكث والورد أعجل )
( سما لكم ليلا كأن نجومه ** قناديل فيهن الذبال المفتل )
( فما ذر قرن الشمس حين تبينوا ** كراديس يهديهن ورد محجل )
( وما زالت القتلى تمج دماؤها ** مع المد حتى ماء دجلة أشكل )
( فإن لا تعلق من قريش بذمة ** فليس على أسياف قيس معول )
( بكى دوبل لا يرقئ الله دمعه ** ألا إنما يبكي من الذل دوبل )
قال أبو عبدالله قال أبو الغراف قال الأخطل والله ما سمتني أمي دوبلا إلا يوما واحدا فمن أين سقط إلى الخبيث وقال الجحاف يجيب الأخطل