فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22215 من 31710

( حتى إذا أخذ الزجاج أكفنا ** نفخت فأدرك ريحها المزكوم )

قال ألست تزعم أنك تبصر الشعر قلت بلى قال كيف لم تشقق بطنك فضلا عن ثوبك عند هذا البيت قال قلت عند البيت الذي سرقت هذا منه قال وما هو قلت بيت الأعشى

( من خمر عانة قد أتى لختامها ** حول يفض غمامة المزكوم )

قال أنت تبصر الشعر فلما صرت إلى سليمان سهرت معه بهذا أول بدأتي

قال القاضي للأعشى في هذا المعنى بيت أبلغ من هذا البيت في كلمة له أخرى وهو

( من اللائي حملن على الروايا ** كريح المسك يستل الزكاما )

واستلال الزكام أبلغ من فضه لأن استلاله نزعه وإخراجه وفضه نشره وتفريقه وكسره كفض الخاتم وفي فضه مع هذا إزالته وتنحيته كما يزول الختام عند فضه ويفارق ما كان حالا فيه ولازما له

وفي قول الأخطل

( وأدرك ريحها المزكوم ** )

من البلاغة أنه إنما يفوته إدراك المشموم لحلول الزكام به وغلبته إياه فإذا أدرك ريح الخمر التي كان الزكام حائلا بينه وبينها عند نفحتها فإنما ذلك لزوال الزكام المانع الحائل بينه وبين إدراكها وقد تدرك الرائحة بعد خفة الزكام وزوال بعضه وإن لم يزل بكليته من ههنا كان الفض والاستلال أبلغ وأبين في المعنى

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد السكري أنبأنا علي بن عبدالعزيز أنبأنا أحمد بن جعفر بن محمد أنبأنا أبو خليفة الجمحي حدثنا محمد بن سلام قال وقيل للأخطل عند الموت أتوصي أبا مالك فقال

( أوصي الفرزدق عند الممات ** بأم جرير وأعيارها )

( وزار القبور أبو مالك ** برغم العداة وأوتارها )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت