فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22248 من 31710

ذكر ذو الرمة في مجلس فيه عدة من الأعراب فقال عصمة بن مالك شيخ منهم قد أتى له مائة سنة فقال كان من أظرف الناس كان آدم خفيف العارضين حسن المضحك حلو المنطق وكان إذا أنشد بربر وجش صوته وإذا واجهك لم تسأم حديثه وكلامه وكان له إخوة يقولون الشعر منهم مسعود وهمام وحرماس فكانوا يقولون القصيدة فيزيد فيها الأبيات فيغلب عليها فتذهب له فأتى يوما فقال يا عصمة إن مية منقرية وبنو منقر أخبث حي وأبصره بأثر وأعلمه بطريق فهل عندك من ناقة تزدار عليها مية فقلت نعم عندي الجؤذر قال علي بها فركبناها جميعا حتى نشرف على بيوت الحي فإذا هم خلوف وإذا بيت مية خال فملنا إليه فتقوض النساء نحونا ونحو بيت مي فطلعت علينا فإذا هي جارية أملود واردة الشعر وإذا عليها سب أصفر وقميص أخضر فقلن أنشدن يا ذا الرمة فقال أنشدهن يا عصمة فنظرت إليهن وأنشدتهن

( وقفت على رسم لمية ناقتي ** فما زلت أبكي عنده وأخاطبه )

( وأسقيه حتى كاد مما أبثه ** تكلمني أحجاره وملاعبه )

حتى بلغت إلى قوله

( هوى آلف خاف الفراق ولم تجل ** جوائلها أسراره ومعاتبه )

فقالت ظريفة ممن حضر فلتجل الآن فنظرن إليها حتى أتت على القصيدة إلى قوله

( إذا سرحت من حب مي سوارح ** على القلب أتته جميعا عوازبه )

فقالت الظريفة منهن قتلته قتلك الله فقالت ما أصحه وهنيئا له فتنفس ذو الرمة نفسا كاد من حره يطير شعر وجهه ومضيت في الشعر حتى أتيت على قوله

( وقد حلفت بالله مية ما الذي ** أقول لها إلا الذي أنا كاذبه )

( إذا فرماني الله من حيث لا أرى ** ولا زال في داري عدو أحاربه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت