( إذا خطرت من ذكر مية خطرة ** على القلب كادت في فؤادك تجرح )
( تصرف أهواء القلوب ولاأرى ** نصيبك من قلبي لغيرك يمنح )
( وبعض الهوى بالهجر يمحى فيمحي ** وحبك عندي يستجد ويربح )
( ولما شكوت الحب كيما تثيبني ** بوجدي قالت إنما أنت تمزح )
( بعادا وإدلالا علي وقد رأت ** ضمير الهوى قد كاد بالجسم يبرح )
( لئن كانت الدنيا علي كما أرى ** تباريح من ذكراك للموت أروح )
ويروي
( تباريح من مي فللموت أروح ** )
قال القاضي هذه من قصائد ذي الرمة الطوال المشهورة المستحسنة وأولها
( أمنزلتي مي سلام عليكما ** على النأي والنائي يود وينضح )
( ذكرتك إن مرت بنا أم شادن ** أمام المطايا تشرئب وتسنح )
( من المولفات الرمل أدماء حرة ** شعاع الضحى من متهنا يتوضح )
( رأتنا كأنا عامدون لصيدها ** ضحى فهي تنبو تارة وتزحزح )
( هي الشبه أعطافا وجيدا ومقلة ** ومية أبهى بعد منها وأملح )
وهذه من أحسن الحائيات على هذا الروي ونظيرها كلمة ابن مقبل التي أولها
( هل القلب من دهماء سال فمسمح ** وزاجره عنها الخيال المبرح )
وقول جرير
( صحا القلب عن سلمى فقد برحت به ** وما كان يلقى من تماضر أبرح )
ومثله