( تصغي إذا شدها بالكور جانحة ** حتى إذا ما استوى في غرزها تثب )
( وثب المسحج من عانات معلقة ** كأنه مستبان الشك أو جنب )
( يحدو نحائص أشباها محملجة ** ورق السرابيل في ألوانها خطب )
( لها عليهن بالخلصاء مرتعه ** فالفوجدات فجنبي واحف صخب )
( حتى إذا معمعان الصيف هب له ** بأجة نش عنها الماء والرطب )
( وصوح البقل نأج تجيء به ** هيف يمانية في مرها نكب )
( وأدرك المتبقى من ثميلته ** ومن ثمائلها واستنشئ الغرب )
( تنصبت حوله يوما تراقبه ** صحر سماحيج في أحشائها قبب )
( حتى إذا اصفر قرن الشمس أو كربت ** أمسى وقد جد في حوبائه القرب )
( فراح منصلتا يحدو حلائله ** أدنى تفاذفه التقريب والخبب )
( كأنه معول يشكو بلابله ** إذا تنكب عن أجوازها نكب )
( يعلو الحزون بها طورا ليتبعها ** شبه الضرار فما يزري بها التعب )
( كأنه كلما ارفضت حزيقتها ** بالصلب من نهشه أكفالها كلب )
( كأنها إبل ينجو بها نفر ** من آخرين أغاروا غارة جلب )
( والهم عين أثال ما ينازعه ** من نفسه لسواها موردا أرب )
( فغلست وعمود الصبح منصدع ** عنها وسائره بالليل محتجب )
( عينا مطحلبة الأرجاء طامية ** فيها الضفادع والحيتان تصطخب )
( يستلها جدول كالسيف منصلت ** بين الأشاء تسامى حوله العسب )