( ضم الظلام على الوحشي شملته ** ورائح من نشاص الدلو منسكب )
( فبات ضيفا إلى أرطاة مرتكم ** من الكثب بها دفء ومحتجب )
( ميلاء من معدن الصيران قاصية ** أبعارهن على أهدافها كثب )
( وحائل من سفير الحول جائله ** حول الجراثيم في ألوانه شهب )
( كأنما نفض الأحمال ذاوية ** على جوانبه الفرصاد والعنب )
( كأنه بيت عطار يضمنه ** لطائم المسك يحويها وتنتهب )
( إذا استهلت علية غبية أرجت ** مرابض العين حتى يأرج الخشب )
( تجري البوارق عن مجرمز لهق ** كأنه متقبى يلمق عزب )
( والودق يستن عن أعلى طريقته ** جول الجمان جرى في سلكه الثقب )
( يغشى الكناس بروقيه ويهدمه ** من هائل الرمل منقاض ومنكثب )
( إذا أراد انكراسا فيه عن له ** دون الأرومة من أطنابها طنب )
( فقد توجس ركزا مقفر ندس ** بنبأة الصوت ما في سمعه كذب )
( فبات يشئزه ثأد ويسهره ** تذوب الريح والوسواس والهضب )
( حتى إذا ما انجلى عن وجهه فلق ** هاديه في أخريات الليل منتصب )
( أغباش ليل تمام كان طارقه ** تطخطخ الغيم حتى ماله جوب )
( غدا كأن به جنا تذاء به ** من كل أقطاره يخشى ويرتقب )
( حتى إذا مالها في الجدر واتخذت ** شمس النهار شعاعا بينها طبب )
( ولاح أزهر مشهور بنقبته ** كأنه حين يعلو عاقرا لهب )