فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22430 من 31710

لقد انخدعت لكم في مالي وذللت لكم في عرضي أرى انخداعي تكرما وذلي حلما ولو وليتمونا رضينا منكم بالإنصاف ثم لا نسألكم أموالكم لعلمنا بحالنا وحالكم ويكون أبغض الأمور إلينا أحبها إليكم لأن أبغضها إلينا أحبها إليكم قل يا بن عباس فقال ابن عباس ولو ولينا منكم مثل الذي وليتم منا أاخترنا المواساة ثم لم يعش الحي بشتم الميت ولم ينبش الميت بعداوة الحي ولأعطينا كل ذي حق حقه فأما إعطاؤكم الرجل منا ألف ألف فلستم بأجود منا أكفا ولا أسخى منا أنفسا ولا أصون لأعراض المروءة وأهداف الكرم ونحن والله أعطى في الحق منكم على الباطل وأعطى على التقوى منكم على الهوى فأما رضاكم منا بالكفاف فلو رضيتم به منا لم نرض لأنفسنا بذلك والكفاف رضى من لا حق له فلو رضيتم به منا اليوم ما قتلتمونا عليه أمس فلا تستعجلونا حتى تسألونا ولا تلفظونا حتى تذوقونا فقال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب

( وقال ابن حرب قولة أموية ** يريد بما قد قال تفتيش هاشم )

( أجب يا بن عباس تراكم لو انكم ** ملكتم رقاب الأكرمين الأكارم )

( أتيتم إلينا ما أتينا إليكم ** من الكف عنكم واجتباء الدراهم )

( فقال ابن عباس مقالا أمضه ** ولم يكن عن رد الجواب بنائم )

( نعم لو وليناكم عدلنا عليكم ** ولم تشتكوا منا انتهاك المحارم )

( ولم يعتمد للحي والميت غمة ** تحدثها الركبان أهل المواسم )

( ولم نعطكم إلا الحقوق التي لكم ** وليس الذي يعطي الحقوق بظالم )

( وما ألف ألف تستميل ابن جعفر ** بها يا بن حرب عند حز الحلاقم )

( فأصبح يرمي من رماكم ببغضه ** عدو المعادي سالما للمسالم )

( فأعظم بما أعطاك من نصح جيبه ** ومن أمر عيب ليس فيه بنادم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت