فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22534 من 31710

وقال له رجاء بن حيوة إن أردت النجاة غدا من عذاب الله فحب للمسلمين ما تحب لنفسك واكره لهم ما تكره لنفسك وإني لأقول لك هذا وإني لأخاف عليك أشد الخوف يوما تزل فيه الأقدام فهل معك رحمك الله من يأمرك بمثل هذا

فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه فقلت ارفق بأمير المؤمنين فقال يا بن أم الربيع تقتله أنت وأصحابك وأرفق به أنا ثم إنه أفاق فقال زدني رحمك الله فقال يا أمير المؤمنين يا حسن الوجه أنت الذي يسألك الله عن هذا الخلق يوم القيامة فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فافعل فقال له هارون أعليك دين قال نعم دين لربي لم يحاسبني عليه فالويل لي إن سألني والويل لي إن ناقشني والويل لي إن لم ألهم حجتي فقال إنما أعني دين العباد فقال إن ربي لم يأمرني بهذا أمرني أن أصدق وعده وأطيع أمره فقال عز من قائل { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين }

فقال له هذه ألف دينار فخذها وأنفقها على نفسك وتقو بها على عبادة ربك فقال سبحان الله إنا ندلك على النجاة وأنت تكافئني بمثل هذا سلمك الله ووفقك

قال فخرجنا من عنده فبينا نحن على الباب إذا بامرأة من نسائه فقالت له يا عبدالله قد ترى ضيق ما نحن فيه من الحال فلو قبلت هذا المال وفرجتنا به فقال لها مثلي ومثلكم مثل قوم كان لهم بعير يستقون عليه فلما كبر نحروه وأكلوا لحمه فلما سمع هذا الكلام قال نرجع فعسى أن يقبل هذا المال فلما أحس به فضيل خرج إلى تراب في السطح وجلس عليه وجاء هارون حتى جلس إلى جنبه فجعل يكلمه ولا يجيبه بشيء فبينا نحن كذلك إذا بجارية سوداء قد خرجت علينا فقالت قد آذيتم الشيخ منذ الليلة انصرفوا رحمكم الله قال فخرجنا من عنده فقال يا عباسي إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا فهذا سيد المسلمين

قال وقال الفضيل تقرأ في وترك نخلع ونترك من يفجرك ثم تعدو إلى الفاجر فتعامله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت