( يا قرة العين اقبلي عذري ** ضاق بهجرانكم صدري
( لو هلك الهجر استراح الهوى ** ما لقى الوصل من الهجر )
ولحنه خفيف رمل فلم أر بين ما غناه وبين ما سمعت في دار أبي إسحاق فرقا فسألته من أين أخذه فقال أخذته بدمشق فعلمت أنه مما أخذه أهل دمشق من فليح بن العوراء
5633 فنك بن عبدالله الخادم الكافوري
مولى كافور الإخشيدي
خرج من مصر بعد موت كافور في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة إلى الرملة فبعثه الحسن بن عبيدالله بن طغج أمير الرملة أميرا على دمشق فدخلها لأيام خلت من ذي القعدة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وكان أميرها قبله فاتك الإخشيدي فأقام بها مديدة يسيرة ثم جرى بينه وبين أهل البلد مناوشة وقتال ونهب وإحراق في مستهل ذي الحجة من سنة سبع وخمسين فلما أخذ القوم حمص يوم عيد الأضحى وهاله ما رأى من كثرة أهل دمشق يوم العيد نادى في البلد النفير إلى ثنية العقاب بسبب الروم فخرج الناس إلى دومة وحرستا فلما علم خروجهم انتهز الفرصة في خلو البلد فرحل عن دمشق وحمل أثقاله نحو عقبة دمر وخرج بعسكره فتوجه إلى الساحل لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة فنهبوا بعض أثقاله وقتلوا من بقي من رجاله
وبلغني من وجه آخر أن ولاية فنك لدمشق كانت سنة ست وخمسين