( فلا اليأس يسليني ولا القرب نافع ** ولبنى منوع ما تكاد تجود )
فقال أنا أشعر منه أن الذي أقول
( إذا ذكرت ليلى هششت لذكرها ** كما هش للثدي الدرور وليد )
( ويرجع لي روح الحياة وإنني ** بنفسي لو عانيتها لأجود )
قال قلت قاتل الله قيسا حيث يقول
( أريد سلوا عن لبينى وذكرها ** فيأبى فؤادي المستهام المتيم )
( صحا كل ذي ود علمت مكانه ** سواي فإني ذاهب العقل مغرم )
( إذا قلت أسلوها تعرض ذكرها ** وعاودني من ذاك ما الله أعلم )
قال أنا أشعر منه أنا الذي أقول
فإن تك ليلى العامرية أصبحت ** على النأي مني ذنب غير تنقم )
( فما ذاك من ذنب أكون اجترمته ** إليها فتجزيني به حيث أعلم )
( ولكن إنسانا إذا مل صاحبا ** وحاول صرما لم يزل يتجرم )
قال قلت قاتل الله قيسا حيث يقول
( وإني لأهوى النوم في غير حينه ** لعل لقاء في المنام يكون )
( تحدثني الأحلام أني أراكم ** فيا ليت أحلام المنام يقين )
( شهدت بأني لم أخنك مودتي ** وإني بكم لو تعلمين ضنين )
( وأن فؤادي لا يميل إلى هوى ** سواك وإن قالوا له سيلين )
قال أنا اشعر منه أنا الذي أقول
( مضى زمن والناس لا يأمنوني ** وإني على ليلى الغداة أمين )
يسمونني المجنون حيث يرونني ** نعم بي من ليلى الغداة جنون )
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف في كتابه وأخبرني أبو المعمر المبارك ابن أحمد الأنصاري عنه