فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22988 من 31710

فلما ورد كتاب قيصر على معاوية أهمه وشاور فيه أصحابه فقيل له أما الأيد فادع لمناهضته أما محمد بن الحنفية وأما عبد الله بن الزبير فقال إذا كان الأمر هكذا فالمنافي أحب إلينا فأحضر محمد بن علي والأيد الرومي حاضر فأخبره بما دعاه له فقال محمد للرومي ما تشاء فقال يجلس كل واحد منا ويدفع يده إلى صاحبه فمن قلع صاحبه من موضعه أو رفعه عن مكانه فقد فلح عليه ومن عجز عن ذلك وقهره صاحبه قضي بالغلبة له فقال محمد هذا لك فاختر أينا يبدأ بالجلوس فقال له اجلس أنت فجلس وأعطاه يديه فجعل يمارسه ويجتهد في إزالته عن موضعه فلم يتحرك محمد وظهر عجز الرومي لمن حضر فقال له محمد اجلس الآن فجلس وأخذ بيده فما لبث أن اقتلعه ورفعه في الهواء ثم ألقاه على الأرض

فسر معاوية وحاضروه من المسلمين وقال معاوية لقيس بن سعد والرومي الطوال تطاولا فقال قيس أنا أخلع سراويلي ويلبسها هذا العلج فإن ما بيننا ببين بذلك ثم خلع سراويله وألقاها إلى الرومي فلبسها فبلغت ثدييه وانسحب بعضها في الأرض فاستبشر الناس بذلك وجاءت الأنصار إلى قيس فقالت له تبذلت بين يدي معاوية ولو كنت مضيت إلى منزلك وبعثت بالسراويل إليه فقال

( أردت لكيما يعلم الناس أنها ** سراويل قيس والوفود شهود )

( وأن لا يقولوا غاب قيس وهذه ** سراويل عادي نمته ثمود )

( وإني من القوم الثمانين سيد ** وما الناس إلا سيد ومسود )

( وفضلني في الناس أصلي ووالدي ** وباع به أعلو الرجال مديد )

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد قال وقال محمد بن عمر لم يزل قيس بن سعد مع علي بن أبي طالب حتى قتل علي فرجع قيس إلى المدينة فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وكان يكنى أبا عبد الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت