كامل بن المخارق فلما نظر إليه الناس رموه بأبصارهم وشغلوا بالنظر إليه عن الاستماع منه وفطن بهم حجار فقطع كلامه وقال يا قوم ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا فوالله لما تنظرون منهما على بعدهما أعجب من نظركم إلى هذا فاحذروا أن تعود عليكم النفوس بعوائد حكمها إذا جالت القلوب في غامض فكرها أتنظرون إلى جمال يجول عند نضرته ووجه تتحرمه الحادثات بعد حيرته ما هذا أنظر المشتاقين أين تذهب بكم الشهوات عرضتكم لمحنة عظيمة على أنكم لا تبلغون منها محبوب نفوسكم ومطالبة قلوبكم إلا بإحدى ثلاث إما بتوبة يتلقاكم الله بها أو عصمة يتغمدكم برحمته فيها أو يطلقكم وما تطلبونها أو تبلغونها فتسخطونه عليكم أما سمعتموه تعالى ذكره يقول { ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم } ثم أخذ في كلامه فأحصيت من أحرم في مجلسه ذلك اليوم نيفا على سبعين بين رجل وغلام
5786 كامل بن مكرم أبو العلاء
سمع محمد بن مروان البيروتي ببيروت والربيع بن سليمان وهلال بن العلاء الرقي ومحمد بن يعقوب بن العرجي ومحمد بن سهل المصيصي
روى عنه أبو حاتم محمد بن حبان البستي
أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين بن الحسن السجزي المعروف بالبخاري مناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا أبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد المقرئ أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد الشروطي ببست أنبأنا أبو حاتم محمد بن حبان البستي أنبأنا كامل بن مكرم حدثنا محمد بن مروان البيروتي حدثنا أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن محمد بن كعب القرظي في قوله { فلنحيينه حياة طيبة } قال القناعة