فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23382 من 31710

فقال هارون في عرض كلامه لها أنت طالق إن لم أكن من أهل الجنة ثم ندم واغتما جميعا بهذه اليمين ونزل بهما مصيبة لموضع ابنة عمه منه فجمع الفقهاء وسألهم عن هذه اليمين فلم يجد منها مخرجا ثم كتب إلى سائر البلدان من عمله أن يحمل إليه الفقهاء من بلدانهم فلما اجتمعوا جلس لهم وأدخلوا عليه وكنت واقفا بين يديه لأمر إن حدث يأمرني بما شاء فيه فسألهم عن يمينه وكنت المعبر عنه وهل له منها مخلص فأجابه الفقهاء بأجوبة مختلفة وكان إذ ذاك فيهم الليث بن سعد فيمن أشخص من مصر وهو جالس في آخر المجلس لم يتكلم بشيء وهارون يراعي واحدا واحدا فقال بقي ذلك الشيخ في آخر المجلس لم يتكلم بشيء فقلت له إن أمير المؤمنين يقول لك ما لك لا تتكلم كما تكلم أصحابك فقال قد سمع أمير المؤمنين قول الفقهاء وفيه مقنع فقال قل إن أمير المؤمنين يقول لو أردنا ذلك سمعنا من فقهائنا ولم نشخصكم من بلدانكم فلماذا أحضرت هذا المجلس فقال يخليني أمير المؤمنين مجلسه إن أراد أن يسمع كلامي في ذلك فانصرف من كان بحضرة أمير المؤمنين من الفقهاء والناس ثم قال له تكلم فقال يدنيني أمير المؤمنين فأمر به فأدني حتى كان قريبا منه قال تكلم قال يخليني أمير المؤمنين قال فليس بالحضرة إلا هذا الغلام وليس عليك منه عين فقال يا أمير المؤمنين أتكلم على الأمان وعلى طرح التعمل والهيبة والطاعة لي من أمير المؤمنين في جميع ما أمر به قال ذلك لك قال يدعو أمير المؤمنين بمصحف جامع فأمر به فأحضر فقال يأخذه أمير المؤمنين فيتصفحه حتى يصل إلى سورة الرحمن فأخذه وتصفحه حتى وصل إلى سورة الرحمن فقال يقرأ أمير المؤمنين فقرأ فلما بلغ { ولمن خاف مقام ربه جنتان } قال قف يا أمير المؤمنين ههنا فوقف فقال يقول أمير المؤمنين والله فاشتد على الرشيد وعلي ذلك فقال له أمير المؤمنين ما هذا قال يا أمير المؤمنين على هذا وقع الشرط فنكس أمير المؤمنين رأسه وكانت زبيدة في بيت مسبل عليه ستر قريب من المجلس تسمع الخطاب ثم رفع هارون رأسه إليه فقال والله قال الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إلى أن بلغ آخر اليمين ثم قال إنك يا أمير المؤمنين تخاف مقام الله قال هارون إني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت