فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23862 من 31710

بن خزيمة يقول سمعت إسماعيل بن يحيى المزني قال

دخلت على محمد بن إدريس الشافعي في مرضه الذي مات فيه فقلت يا أبا عبد الله كيف أصبحت قال فرفع رأسه فقال أصبحت من الدنيا راحلا ولإخواني مفارقا ولسوء فعلي وقال الخلال عملي ملاقيا وعلى الله واردا ما أدري روحي تصير إلى الجنة فأهنئها أو وقال الخلال أم إلى النار فأعزيها ثم بكى وأنشأ يقول

( فلما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ** جعلت الرجا من نحو عفوك سلما )

وقال الخلال رجائي نحو

( تعاظمني ذنبي فلما قرنته ** بعفوك ربي كان عفوك أعظما )

0 فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل ** تجود وتعفو منة وتكرما )

زاد البحيري هذه الثلاثة أبيات

( فإن تنتقم مني فلست بآيس ** ولو دخلت نفسي بجرمي جهنما )

( فلولاك لم يغوى بإبليس عابد ** فكيف وقد أغوى صفيك آدما )

( وإني لآتي الذنب أعرف قدره ** وأعلم أن الله يعفو ويرحما )

أخبرنا أبو الفضل محمد بن حمزة بن إبراهيم القرائي أنبأنا والدي الشيخ العالم أبو يعلى حمزة بن إبراهيم حدثنا الشيخ إسماعيل بن موسى البقلي حدثنا الشيخ أبو بكر محمد ابن نصر حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الخطيب قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد ابن شاكر قال سمعت المزني قال

دخلت على الشافعي عند وفاته فقلت له كيف أصبحت يا أستاذ فقال أصبحت من الدنيا راحلا ولإخواني مفارقا وبكأس المنية شاربا وعلى الله واردا ولسوء أعمالي ملاقيا فلا أدري نفسي إلى الجنة تصير فأهنيها أم إلى النار فأعزيها فقلت عظمي فقال لي اتق الله ومثل الآخرة في قلبك واجعل الموت نصب عينيك ولا تنس موقفك بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت