فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24286 من 31710

بطرسوس سنين قال مات لأبي عبد الله بن خفيف ابن يقال له عبد السلام فما بقي بشيراز من الخاص والعام والجند والأمراء أحد إلا حضروا جنازته فلم يجسر أحد أن يعزيه لما كان في نفوسهم أن مثله لا يعزى

قال وأنبأنا محمد قال سمعت ابا أحمد الكبير قال صحبت أبا عبد الله ستين سنة عشرون لا أفارقه ليلي ولا نهاري وأربعون سنة أصلي معه الصلوات الخمس فما رأيته غضب إلا ثلاث مرات قيل له إن أبا ميمون المعدل تكلم في مشايخ الصوفية فغضب ومرة سئل عن قول أبي زيد انسلخت من جلدي كما انسلخت الحية من جلدها فسكت ثم قال مغضبا سئل بندار بن الحسين عن هذه المسألة فتكلم في أبي يزيد ولم يتكلم في المسألة ومرة قتلوا في مسجده كلبا فغضب ودعا عليهم

قال وأنبأنا محمد قال سمعت ابا العباس قال سمعت أبا عبد الله يقول كنت بالبصرة مع جماعة من أصحابنا فوقف علينا صاحب مرقعة أعور فقال من منكم ابن خفيف فأشاروا إلي فقال تأذن لي أن أسألك مسألة فقلت لا قال ولم فقلت لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسره وأيسره أن لا تسألني ولا احتاج أجيبك فقال لا بد فقلت هذا غير ذاك فقل الآن ما شئت

أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال قال أبو عبد الله بن خفيف حقيقة القناعة ترك الشرف إلى المفقود والاستغناء بالموجود وقال أيضا القناعة الاكتفاء بالبلغة

أخبرنا أبو بكر البروجردي أنبأنا علي بن عبد الله أنبأنا أبوعبد الله بن باكوية أنبأنا أبو أحمد الكبير قال سمعت أبا عبد الله يقول لا ينفك العبد عما يحجبه عن الله إلا بالعلم ولو أردت وصفت لك كيف انقطع من انقطع عن الله وكيف وصل من وصل إليه وكيف ذهب من ذهب وكيف رجع من رجع وأنا منقطع عن الله وليس يوفقني للرجوع إليه وبكى وأبكى الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت