فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24371 من 31710

سمعت أبا عامر يقول ذات يوم وقد جرى ذكر مالك بن أنس رحمه الله جلف جاف دخل عليه هشام بن عمار فضربه بالدرة وقرأت عليه بعض كتاب الأموال لأبي عبيد فقال لي يوما وقدم بعض أقوال أبي عبيدة ما كان إلا حمارا مغفلا لا يعرف الفقه وحكى لي عنه أنه قال في إبراهيم النخعي أعور سوء فاجتمعنا يوما عند أبي القاسم بن السمرقندي في قراءة الكامل لابن عدي فحكى لابن عدي حكاية عن السعدي فقال يكذب ابن عدي إنما هذا قول إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فقلت له السعدي هو الجوزجاني ثم قلت إلى كم نحتمل منك سوء الأدب تقول في إبراهيم النخعي كذا وفي مالك كذا وفي أبي عبيد كذا وفي ابن عدي كذا فغضب وأخذته الرعدة وقال كان البرداني وابن الخاضبة وغيرهما يخافوني وآل الأمر إلى أن تقول لي هذا فقال له ابن السمرقندي هذا بذاك وقلت له إنما نحترمك ما احترمت الأئمة فإذا أطلقت القول فيهم فما نحترمك فقال والله لقد علمت من علم الحديث ما لم يعلمه غيري ممن تقدمني وإني لأعلم من صحيح البخاري ومسلم ما لم يعلماه من صحيحيهما فقلت له على وجه الاستهزاء فعلمك إذا إلهام فقال أي والله إلهام وتفرقنا وهاجرته ولم أتمم عليه كتاب الأموال وكان سيىء الاعتقاد يعتقد من أحاديث الصفات ظاهرها بلغني أنه قال يوما في سوق باب الأزج { يوم يكشف عن ساق } فضرب على ساقه وقال ساق كساقي هذه وبلغني عنه أنه قال أهل البدع يحتجون بقوله { ليس كمثله شيء } أي في الإلهية تاما في الصورة فهو مثلي ومثلك فقد قال الله تعالى { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء } أي في الحرمة لا في الصورة

وسألته يوما عن مذهبه في أحاديث الصفات فقال اختلف الناس في ذلك فمنهم من تأولها ومنهم من أمسك عن تأولها ومنهم من اعتقد ظاهرها ومذهبي أحد هذه الثلاثة مذاهب وكان يفتي على مذهب داود فبلغني أنه سئل عن وجوب الغسل على من جامع ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت