وأربعمائة ثم دخل إلى خراسان وامتدح بها جماعة من رؤسائها وانتشر شعره هناك وكان مولده فيما بلغني في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة أنشدني أبو سعد السمعاني له من قصيدة
( هوى يستلذ كحك الجرب ** وشوق يصيبك منه النصب )
( فذكرت مربعنا في دمشق ** ومصطافنا بحوالي حلب )
( وصحبة قوم إذا استنهضوا ** فضرب السيوف لديهم ضرب )
أنشدني أبو الحسن علي بن يحيى بن خلوف الغزي أنشدني أبو القاسم الغزي لنفسه
( قالوا تركت الشعر قلت ضرورة ** باب الدواعي والبواعث مغلق )
( خلت الديار فلا كريم يرتجى ** منه النوال ولا مليح يعشق )
( ومن العجائب أنه لا يشترى ** ومع الكساد يخان فيه ويسرق )
أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن علي اللخمي الفقيه الميورقي بدمشق أنشدنا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الغزي يرثي الشيخ الإمام أبا الحسن الطبري المعروف بالكيا الفقيه ارتجالا
( هي الحوادث لا تبقي ولا تذر ** ما للبرية من محتومها وزر )
( لو كان ينجي علو من بوائقها ** لم تكسف الشمس بل لم يكسف القمر )