فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2803 من 31710

عبد الملك زائرا له فخرج معه فعادله لايترك في بره وإجلاله وتعظيمه شيئا فلما حضر باب عبد الملك حضر به معه فدخل على عبد الملك فلم يبدأ بشيء بعد السلام إلا أن قال قدمت عليك يا أمير المؤمنين برجل الحجاز لم أدع له والله فيها نظيرا في كمال المروءة والأدب والديانة والستر وحسن المذهب والطاعة والنصيحة مع القرابة ووجوب الحق إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله وقد أحضرته بابك ليسهل عليك إذنك وتلقاه ببشرك وتفعل به ماتفعل بمثله ممن كانت مذاهبه مثل مذاهبه

فقال عبد الملك ذكرتنا حقا واجبا ورحما قريبة يا غلام ائذن لإبراهيم بن طلحة

فلما دخل عليه قربه حتى أجلسه على فرشه ثم قال له يا ابن طلحة إن أبا محمد أذكرنا مالم نزل نعرفك به من الفضل والأدب وحسن المذهب مع قرابة الرحم ووجوب الحق فلا تدعن حاجة في خاص أمرك ولا عام إلا ذكرتها قال يا أمير المؤمنين إن أولى الأمور أن يفتتح بها الحوائج ويرجى بها الزلف ما كان لله عزوجل رضى ولحق نبيه صلى الله عليه وسلم أداء ولك فيه ولجماعة المسلمين نصيحة وإن عندي نصيحة لا أجد بدا من ذكرها ولا يكون البوح بها إلا وأنا خال فأخلني ترد عليك نصيحتي قال دون أبي محمد قال نعم قال قم يا حجاج فلما جاوز الستر قال قل يا ابن طلحة نصيحتك قال الله يا أمير المؤمنين قال الله قال إنك عمدت إلى الحجاج مع تغطرسه وتعترسه وتعجرفه لبعده من الحق وركونه إلى الباطل فوليته الحرمين وفيهما من فيهما وبهما من بهما من المهاجرين والأنصار والموالي المنتسبة إلى الأخيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبناء الصحابة يسومهم الخسف ويقودهم بالعسف ويحكم فيهم بغير السنة ويطؤهم بطغام من أهل الشام ورعاع لا روية لهم في إقامة حق ولاإزاحة باطل ثم ظننت أن ذلك فيما بينك وبين الله ينجيك وفيما بينك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت