فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2821 من 31710

أمعر عليه أقبية ديباج ومنطقة وسيف محليان بالذهب فدخل علي إلى دار معاوية وكنت جالسا في صحنها فسلم من دون البساط فأمرته بالتقدم والجلوس فجلس على الأرض ولم يرتفع إلى البساط فقلت له ارتفع أيها الرجل فقال أيها الأمير إن للبساط ذماما أتخوف أن يلزمني جلوسي عليه ولست أدري ماذا يسومني عليه وإذا اتفقنا أمر قبلت التكرمة وجلست حيث تجلسني فقلت له ما الذي تحب قال أنت والأمير وأنا كالأسير وأنت أحق أن تخبرني بما تريد مني فاعلمته أني أريد منه أن يسلم ويسمع ويطيع فيكون له مالي وعليه ما علي فقال أما السمع والطاعة فأرجو أن لا أخالف فيهما وأما الدخول في الإسلام فهو ما لا سبيل لي إليه فأعلمني أيها الأمير بما لي عندك إذا لم أدخل معك في دينك فأعلمته أنه لا بد له من اداء الجزية إلي وأنه إذا فعل ذلك ولم يخف السبيل ولم يتعد ما لا يجب لأهل الذمة كانت له عندي الحياطة والعناية بمصالح أموره فقال يعفيني الأمير من أداه الجزية فإني أجيب إلى جميع الخصال إن أعفاني من هذه الخصلة الواحدة فأعلمته أنه لا سبيل إليها قال فأنا منصرف على أماني فأمرته بالانصراف وتقدمت إلى الحاجب أن يحضر إناء فيه ماء فيوقف عليه فرسه فإذا خرج من عندي ليركب دابته راها تشرب من الإناء فلما خرج بصر بدابته دعا بدابة شاكريه فركبها ولم يركب دابته فقال له الحاجب خذ دابتك فقال ما كنت لاخذ معي شيئا قد ارتفق منكم بمرفق فأحاربكم عنه فاستحسنت ذلك منه وأمرت برده علي فلما دخل قلت الحمد لله الذي أظفرني بك بلا عند ولا عهد فقال وكيف ذاك قلت لأنك قد انصرفت من عندي ثم عدت إلي فقال شرطك لي أن تصرفني إلى مأمني فإن كانت دارك مأمني فلست بخائف شيئا وإن كان مأمني داري فردني إلى البلقاء فجهدت به أن يجيبني إلى أداء الجزية لرأ سه دينارين على أن أوصل إليه في كل سنة به ألفي دينار فلم يفعل فأذنت له في الرجوع إلى مأمنه فرجع فأسعر الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت