فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2823 من 31710

المنصور بن المهدي فكانت على رأسه الفتنة العظمى ثم لم يرد القوم طاعة بعد ذلك إلى أن افتتح دمشق عبد الله بن طاهر في سنة عشر ومائتين

وحدثني إبراهيم أن السبب كان في صرفه عن دمشق المرة الأولى انه اشتهى الاصطباح في دار معاوية فأمر بمنع الناس من دخول الدار هربا من ظهور أصوات القيان فأغلقت الأبواب قال وحضر الكاتب وكان يتولى مع كتابتي القهرمة فوقف بالباب وصار إليه بعض الحشم فسأله أن يكتب له إلى صاحب النزل ببعض ما يحتاج إليه فلم يمكن إخراج دواة الكاتب من الدار واستعجله الغلام فأخذ فحمة فكتب له إلى صاحب النزل في خرقة بحاجته ورمى بالفحمة فأخذها سليم حاجبي فكتب على ملبن باب دار الإمارة كاتب يكتب بالفحم في الخرق وحاجب لا يصل ووافى صاحب البريد الباب فقرأ ما كتب به سليم فكتب بذلك إلى الرشيد وأنفذ الكتاب في خريطة بندارية مخلقة فوافت الرقة يوم الرابع وأمير المؤمنين الرشيد بها فساعة نظر في الكتاب وقع بصرفي فوصل الكتاب إلي با لصرف عن دمشق في اخر اليوم الثامن فخرجت عن دمشق إلى الرقة وبها الرشيد فحبسني مائة يوم لم يطلق لي دخول داره وحلف على جعفر بن يحيى بن برمك أن لا يجري له عنده ذكرا سنة كاملة ثم إنه رضي بعد السنة وما زلت أدخل عليه وأنا عنده بالمنزلة التي أريد ورجع إلى ما أريد إلى انقضاء سنتين من عزلي عن دمشق ثم أنه قال لي في كلام جرى بيني وبينه بحقي عليك لما تخيرت ولاية أوليكها فقلت له إن كانت ولاية أخرج إليها فدمشق وإن كانت مما أوجه فيه خليفة اخترت لنفسي فسألني عن سبب اختياري ولاية دمشق فأخبرته باستطابتي هواها واستمرائي ماءها واستحساني مسجدها وغوطتها فقال لي قدرك اليوم عندي يتجاوز ولاية دمشق ولكن إذا كانت محبتك لها هذه المحبة فإني أجمع لك مع ولاية الصلاة والمعاون ولاية الخراج فعقد لي على دمشق وأمر بإنشاء عهدي وكتبي على الخراج ففعل ذلك ثم نفذت إلى دمشق فأقمت بها نحوا من أربع سنين

وحدثني إبراهيم أن أمير المؤمنين الرشيد ولاه الموسم سنة ست وثمانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت