فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2832 من 31710

الحديد فرفعت نظري فإذا إبراهيم بن المهدي موقوف على البساط ممسوك بضبعيه مغلولة يده إلى عنقه قد تهدل شعره على عينيه فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال المأمون لا سلم الله عليك ولا حياك ولا رعاك ولا كلأك أكفر يا إبراهيم بالنعمة بغير شكر وخروج على أمير المؤمنين بغيرعهد ولا عقد فقال إبراهيم يا أمير المؤمنين إن القدرة تذهب الحفيظة ومن مد له في الاغترار هجمت به الأناة على التلف وقد رفعك الله فوق كل ذي ذنب كما وضع كل ذي ذنب دونك فإن تعاقب فبحقك وإن تعف فبفضلك

فقال المأمون إن هذين قد أشارا علي بقتلك وأومأ إلى المعتصم والعباس ابنه فقال أشارا عليك يا أمير المؤمنين فما يشار به على مثلك في مثلي من حسن السياسة والتدبير وإن الملك عقيم ولكنك تأبى أن تستجلب نصرا إلا من حيث عودك الله عزوجل وأنا عمك والعم صنو الأب وبكى فتغرغرت عينا المأمون ثم قال يا ثمامة فوثبت قائما فقال إن من الكلام كلام كالدر ياغلمان حلوا عن عمي وغيروا من حالته في أسرع وقت وجيئوني به فأحضره مجلسه ونادمه وسأله أن يغني فأبى وقال نذرت يا سيدي لله عند خلاصي تركه فعزم عليه وأمر أن يوضع العود في حجره فسمعته يغني

( هذا مقام مشرد ** خربت منازله ودوره )

( نمت عليه عداته ** كذبا فعاقبه أميره )

ثم ثنى بشعر اخر

( ذهبت من الدنيا وقد ذهبت مني ** لوى الدهر بي عنها وولى بها عني )

( فإن أبك نفسي أبك نفسا عزيزة ** وإن احتقرها احتقرها على ظن )

( وإني وإن كنت المسيء بعيبه ** بربي تعالى جده حسن الظن )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت