فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2844 من 31710

الليل فدخلت ومخارق وعلوية والمعتصم بين يديه ثلاث جامات جام فضة مملوءة دنانير جددا وجام ذهب مملوءة دراهم وجام قوارير مملؤة عبيرا فظننا أنه لنا بل لم نشك في ذلك فغنيناه وأجهدنا أنفسنا فلم يطرب ولم يتحرك لشيء من غنائنا ودخل الحاجب فقال إبراهيم بن المهدي فأذن له فدخل فلما أخذ مجلسه غناه أصواتا أحسن فيها ثم غناه بصوت من صنعته بشعره فقال

( ما بال شمس أبي الخطاب قد حجبت ** يا صاحبي لعل الساعة اقتربت )

( أشكو إليك أبا الخطاب جارية ** عزيزة بفؤادي اليوم قد لعبت )

فاستحسنه المعتصم وطرب له وقال أحسنت والله يا عم فقال إبراهيم فإن كنت أحسنت فهب لي إحدى هذه الجامات فقال خذ أيها شئت فأخذ التي فيها الدنانير ونظر بعضنا إلى بعض ساعة لأنا رجونا أن نأخذهن وغناه بشعر له بعد ساعة

( فما قهوة مرة قرقف ** شمول تروق براووقها )

( بكف أغن خضيب البنان ** يخطر بين أباريقها )

( مريض الجفون نبيل العيون ** ترمي ما مكن تفويقها )

( بأطيب من فمها نكهة ** إذا امتصت الشهد من ريقها )

فقال المعتصم أحسنت والله يا عم وسررت قال يا أمير المؤمنين فإن كنت أحسنت فهب لي جاما أخرى فقال خذ أيهما شئت فأخذ الذهب التي فيها الدراهم فأيسنا نحن وغنى بعد ساعة

( ألا ليت ذات الخال تلقى من الهوى ** عشير الذي ألقى فيلتئم الحب )

( إذا رضيت لم يهنني ذلك الرضا ** لعلمي به أنه سوف يدركه عتب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت