فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31028 من 31710

بالحجاز فخاصم الرجل وكلاء الأموي في ذلك إلى الوالي الذي كان عليهم فمال لهم عليه فقال الرجل لا أرضى إلا بوالي مكة والمدينة فصاروا إليه فكتب الأموي إلى الوالي الذي كانوا ارتفعوا إليه فمال لوكلائه على الرجل أيضا فقال الرجل لا أرضى إلا بأمير المؤمنين وأمير المؤمنين يومئذ سليمان بن عبد الملك فخرج الرجل حتى أتى دمشق فلم يلق أحدا من جلساء سليمان ولا عظيما من عظماء دمشق إلا كان ميلهم إلى الأموي عليه فطلب الوصول إلى الخليفة فتعذر عليه فطفق يشكو ذلك إلى كل من جلس إليه وأنس به حتى شكا ذلك إلى رجل من بوابي سليمان فرق له البواب وقال له ما يوصلك إليه أحد إلا خصيله أثير عنده ولايوصلك إليه حتى ترغب له فقال له الرجل فأنا أجعل له مائتي دينار على أن يوصلني إليه خاليا فسفر البواب بينه وبين الخصي حتى فهم الخصي حاجة الرجل وما جعل له من الجعالة وصير البواب أمينا بينهما وجعل الدنانير على يديه على أن الدنانير للخصي إذا وصل الرجل إلى سليمان وكلمه خاليا قضيت حاجته أم لم تقض فأمر الخادم الرجل بلزوم الباب فجعل يغدو فلا يزال ملازما للمال حتى إذا أمسى انصرف إلى رحله فلم يزل كذلك يغدو كل يوم إلى أن دعا سليمان الخصي يوما وأمره أن يأتيه بوضوء فأتاه به فبينا الخادم يصب على سليمان إذ ملأ سليمان يده فضرب بها وجه الخادم فقال الخادم وعرف منه طيب نفس أما هذا فتحسنه وأما أن تعطيني أو تدع من يعطيني فلا فقال له سليمان هل منعت من عطيتك أحدا فقال هذا رجل ببابك قد جعل لي مائتي دينار على أن يكلمك في حاجة له خاليا قضيت الحاجة أم لم تقض فقال له سليمان أدخله فمضى الخادم فأدخله وقام سليمان يصلي ثم قعد يخطر بأصبعه ويدعو فدخل الرجل وسليمان يخطر بأصبعه إلى السماء يدعو الله فقال الرجل حين نظر إلى سليمان في تلك الحال أواه أواه أخطأت موضع حاجتي ثم رجع منصرفا خارجا وانصرف سليمان وقال للخصي أين صاحبك فطلبه فوجده قد خرج وقال للبواب ادفع الدنانير إلى الخادم فإنه قد وفى بما ضمن فطلبه الخادم على الباب فلم يصبه فرجع إلى سليمان فأخبره بذلك فقال سليمان للخادم بساطي عليك محرم أو تجيئني بهذا الرجل فخرج الخادم وثقاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت